يُقال إن زيارة ملعب "كولوسيوم ألفونسو بيريز" معقل خيتافي تشبه الذهاب إلى طبيب الأسنان؛ فأنت تعلم مسبقاً أنك ستعاني.
لكن الفارق الجوهري أنك تقصد الطبيب طوعاً للعلاج، بينما في خيتافي، قد تفقد أسنانك رغماً عنك.
واصل فريق المدرب بوردالاس ممارسة أسلوبه المعتاد المعتمد على الخشونة المفرطة، وسط تساهل تحكيمي غريب حوّل المباراة إلى حصة من فنون القتال المختلط (MMA)، حيث يصبح العنف وسيلة مشروعة لإيقاف الخصم ما دام العقاب غائباً.
بداية ساخنة وتغاضٍ تحكيمي
لم تمر سوى ثلاث دقائق حتى تلقى "داني أولمو" ضربة قوية في الصدر داخل منطقة الجزاء، لكن الحكم "هيرنانديز مايسو" أشار باستمرار اللعب في قرار يثير الريبة.
توالت الأحداث والتدخلات العنيفة، من ضربات بالمرفق إلى دفع متعمد، وكان من الغريب أن يتلقى "كوندي" من برشلونة أول بطاقة صفراء في المباراة رغم سيل المخالفات من لاعبي خيتافي.
بدا واضحاً أن لاعبي بوردالاس حصلوا على "رخصة" لتوزيع الضربات يميناً ويساراً دون خوف من اللجان أو التحكيم.
استهداف النجوم وغياب العدالة
شهدت المباراة استهدافاً مباشراً للاعبي برشلونة، وتحديداً "بيدري" و"جافي"، حيث تعرض الأخير لضرب مبرح أدى لتضميد رأسه في الشوط الأول، والمفارقة أنه هو من حصل على البطاقة الصفراء عند أول احتكاك.
تعامل الحكم "مايسو" ببرود غريب مع تدخلات "ماريو مارتين" المتكررة، وانتهى الشوط الأول بإحصائية غير منطقية تظهر تقارباً في عدد الأخطاء المحتسبة، رغم أن الخشونة كانت من طرف واحد، مما عكس "درساً" في التساهل التحكيمي الذي يشجع على العنف.
نهاية المباراة: إفلات من العقاب
في الشوط الثاني، استمرت آلة الأخطاء في العمل، وانضم "ليفاندوفسكي" و"راشفورد" إلى قائمة الضحايا.
ورغم تقدم برشلونة بهدفين، لم يتوقف لاعبو خيتافي عن التدخلات القبيحة. وفي اللحظات الأخيرة، حُرم برشلونة من ركلة جزاء واضحة بعد عرقلة "كاسادو" داخل المنطقة.
انتهت الملحمة وعاد الفريق إلى الديار، تاركين خلفهم ملعباً يشرعن "البلطجة الكروية" تحت أنظار حكام يكتفون بالمشاهدة، وكأنهم يباركون هذه الفوضى.