شهدت حلبة "إسكالاس الألماني" في قلب بالما دي مايوركا ليلة استثنائية دونت فيها البطلة فرح البوسيري اسمها بأحرف من ذهب في تاريخ الرياضة الإسبانية.
وسط أجواء حماسية وصيحات الجماهير، نجحت فرح في انتزاع اللقب الأوروبي لوزن "الذبابة الخارق"، لتضيف إنجازاً قارياً جديداً لمسيرتها الحافلة كأول ملاكمة محترفة من جزر البليار تحقق هذا اللقب الرفيع.
سيطرة مطلقة ولقب أوروبي مستحق
أظهرت فرح البوسيري، الملقبة بـ "لا رينا مورا"، تفوقاً فنياً كاسحاً أمام خصمتها الأستورية مينيرفا غوتيريز. فعلى مدار الجولات، فرضت فرح إيقاعها الخاص من خلال توقيتات مثالية ولكمات دقيقة وحركات دفاعية عالية الجودة.
ورغم محاولات مينيرفا للعودة في النزال، إلا أن قرارات فرح الصارمة وهجماتها المضادة حسمت النقاط بالإجماع (91-99، 90-100، 92-98)، لتتوج بالحزام الأوروبي وسط دموع الفرح.
إثارة محلية وسقوط حامل اللقب
قبل النزال الرئيسي، اشتعلت الحلبة بمواجهة نارية على حزام بطولة إسبانيا لوزن "الريشة الخارق" بين جون مارتينيز وأليكس دي لا روزا.
في حرب استمرت لعشر جولات من التبادل العنيف للكمات، تمكن دي لا روزا من حسم الأمور في الجولة الثالثة عبر ضربة قاضية فنية، لينتزع الحزام من مارتينيز ويصبح البطل الجديد للوزن الخفيف الخارق في ليلة لم تعرف الهدوء.
أمسية قتالية متكاملة
لم تقتصر الإثارة على نزالات الألقاب فحسب، بل تضمنت الأمسية سلسلة من المواجهات القوية التي مهدت الطريق للحدث الرئيسي.
شارك في المهرجان خمسة نزالات للهواة وأربعة نزالات للمحترفين الجدد، مما أضفى تنوعاً كبيراً وأبقى الجمهور في حالة تأهب قصوى.
لقد كانت تظاهرة رياضية متكاملة أكدت على مكانة جزر البليار كمركز حيوي لرياضة الملاكمة.