إقالة "غولماك" تشعل صراع المقاعد في الدوري الأوروبي
تثبت منافسات الدوري الأوروبي لكرة السلة مجدداً أنها لا تعترف بالصبر ولا تغفر الأخطاء، خاصة في هذا الموسم الاستثنائي.
فبينما تترقب الجماهير الجولة الأخيرة والحاسمة من الموسم العادي، فجّر نادي "دبي لكرة السلة" مفاجأة مدوية يوم السبت بإعلان إقالة مدربه "يوريكا غولماك"، رغم أن عقده مع النادي الإماراتي يمتد حتى عام 2028.
تأتي هذه الخطوة لتعكس حجم الضغوط والتوقعات العالية التي تحيط بالمشروع السلوفاكي الإماراتي في ظهوره الأوروبي.
فرصة أخيرة وسط حسابات معقدة
جاء قرار إقالة غولماك في وقت حساس للغاية، حيث لا يزال فريق دبي يتمسك بخيط رفيع للتأهل إلى الأدوار النهائية.
فبعد الهزيمة القاسية أمام "أناضولو إيفيس"، لم يعد مصير الفريق بين يديه؛ إذ لا يتوقف التأهل على ضرورة الفوز في المباراة الأخيرة ضد "فالنسيا باسكت" فحسب، بل ينتظر الفريق أيضاً هدية من "برشلونة" بهزيمة "بايرن ميونخ" في ملعب "بالاو".
هذا التوتر التنافسي دفع الإدارة لاتخاذ قرار التغيير الجذري أملاً في إحداث صدمة إيجابية قبل اليوم الحاسم.
نصف فرق البطولة تغير مدربيها
بانضمام غولماك إلى قائمة المقالين، ارتفع عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم هذا الموسم في "اليوروليغ" إلى عشرة، ما يعني أن نصف فرق البطولة تقريباً قامت بتغيير مدربيها.
هذا الرقم الصادم يعكس القسوة المفرطة لجدول المباريات والحاجة الملحة للنتائج الفورية.
ومن أبرز الأسماء التي سقطت من "عربة" التدريب هذا العام: زيلكو أوبرادوفيتش (بارتيزان)، إيتوري ميسينا (ميلان)، خوان بينيارويا (برشلونة)، ويوانيس سفيروبولوس (النجم الأحمر)، مما يوضح أن الإقالات لم تستثنِ حتى الكبار والأسماء التاريخية في القارة.
لعبة الكراسي الموسيقية والاستقرار النادر
في مقابل رحيل غولماك، شهدت الساحة تحركات واسعة لإعادة ترتيب الصفوف؛ حيث تولى خوان بينيارويا مهمة صعبة في "بارتيزان" كبديل لأوبرادوفيتش، بينما استعان برشلونة بتشافي باسكوال، وتعاقد "بايرن" مع سفيتيسلاف بيسيتش.
وفي المقابل، تبرز قلة من الأندية التي اختارت الرهان على الاستقرار رغم العواصف، وعلى رأسها ريال مدريد، وفنربخشة، وباناثينايكوس، وأولمبياكوس، وهي الأندية التي فضلت الحفاظ على كوادرها الفنية طوال العام، مراهنةً على أن الاستمرار هو مفتاح النجاح في بطولة لا ترحم.