السعودية وقطر.. صراع عربي لاستضافة مونديال الأندية

بدأت المملكة العربية السعودية تحركاتها الرسمية لتعزيز مكانتها كوجهة رائدة للرياضة العالمية، حيث كشفت تقارير إعلامية عن استعداد اتحاد الكرة السعودي للتقدم بملف متكامل إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لاستضافة نسخة عام 2029 من بطولة كأس العالم للأندية.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس الطموحات السعودية الكبيرة في استضافة كبرى الفعاليات الكروية، خاصة مع التحولات التاريخية التي تشهدها البطولة.
توسعة تاريخية.. مونديال الأندية يرتفع إلى 48 فريقاً بقرار من إنفانتينو
من المنتظر أن تكون نسخة 2029 علامة فارقة في تاريخ مسابقات الأندية، حيث أكد الفيفا برئاسة جياني إنفانتينو توسيع قاعدة المشاركة لتشمل 48 فريقاً بدلاً من 32.
ويهدف هذا القرار إلى تعزيز الطابع الشمولي للمسابقة ومنح الفرصة لأكبر عدد من الأندية العالمية للتنافس، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققته نسخة 2025 التي توج بها تشيلسي الإنجليزي على حساب باريس سان جيرمان.
مفاوضات شاقة واتفاق تاريخي بين فيفا ويويفا حول المقاعد
لم يكن طريق التوسعة سهلاً، حيث واجهت الفكرة معارضة أولية من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) خشية التأثير على دوري أبطال أوروبا.
إلا أن المفاوضات المكثفة انتهت باتفاق استراتيجي يضمن لأوروبا حصة الأسد بـ 16 مقعداً، مما يفتح الباب لعودة أندية تاريخية مثل ليفربول ومانشستر يونايتد وبرشلونة للمشهد المونديالي، فيما ستحتفظ أمريكا الجنوبية بـ 6 مقاعد مع احتمال زيادتها عبر الملحق.
الأهلي السعودي وبيراميدز ضمن أوائل المتأهلين لنسخة 2029
بدأت ملامح النسخة المقبلة تتشكل بالفعل، حيث ضمنت 5 أندية تواجدها في نهائيات 2029 وفقاً لنتائجها وتصنيفاتها القارية، وفي مقدمتها النادي الأهلي السعودي وفريق بيراميدز المصري، إلى جانب باريس سان جيرمان الفرنسي، كروز آزول المكسيكي، وفلامنغو البرازيلي.
ومع زيادة مقاعد قارات آسيا وإفريقيا والكونكاكاف، من المتوقع أن تشهد البطولة تمثيلاً عربياً وقارياً غير مسبوق.
صراع الاستضافة.. منافسة شرسة بين السعودية وقطر وإنجلترا وألمانيا
رغم التحرك السعودي الجاد، إلا أن ملف الاستضافة سيواجه منافسة عالمية قوية، حيث أبدت دول كبرى مثل ألمانيا، إنجلترا، البرازيل، أستراليا، وقطر اهتمامها بتنظيم هذا الحدث الضخم.
ويسعى الفيفا لاختيار دولة تملك بنية تحتية قادرة على استيعاب 48 فريقاً وجماهيرهم، وهو ما يضع المملكة في موقف قوي بفضل منشآتها الحديثة وخبرتها المتراكمة في استضافة الأحداث الرياضية الكبرى.











