النرويج وبولندا ترفضان عودة رياضيي روسيا للمنافسات

فجّر قرار الاتحاد الدولي للرياضات المائية الأسبوع الماضي، القاضي بالسماح بعودة السباحين من روسيا وبيلاروسيا للمنافسات الدولية بكامل حقوقهم، موجة غضب عارمة في القارة العجوز.
أعلنت كل من بولندا والنرويج رفضاً قاطعاً للقرار، مهددتين بالانسحاب من استضافة البطولات الكبرى حال مشاركة رياضيين من هاتين الدولتين.
بولندا: لا بطولة في "جيشوف" إذا استمرت الحرب
وضعت أوتيليا يدرزيتشاك، رئيسة الاتحاد البولندي للسباحة والحائزة على ثلاث ميداليات أولمبية، مستقبل بطولة أوروبا للغطس 2027 في مهب الريح.
وصرحت بلهجة شديدة الصرامة لوكالة الأنباء البولندية (PAP): "إذا كانت الحرب لا تزال مستمرة على حدودنا، فلن تنظم بولندا حدثاً يشارك فيه الروس".
وأشارت يدرزيتشاك إلى أنها أبلغت السلطات الأوروبية بعدم قدرتها حالياً على تأكيد استضافة البطولة المقررة في أغسطس بمدينة جيشوف، مؤكدة أن موقفها نابع من حساسية الوضع السياسي والأمني المباشر على الحدود البولندية.
دعم نرويجي صلب وموقف إسكندنافي مرتقب
وفي سياق متصل، تلقى الموقف البولندي دعماً قوياً من النرويج؛ حيث أكد رئيس الاتحاد النرويجي للسباحة، كاتو براتباك، أن بلاده غير مهتمة باستضافة أي فعاليات دولية تمنح الروس والبيلاروسيين حق الوصول الكامل.
وقال براتباك لرويترز: "لن نستضيف بطولات يُسمح فيها برفع أعلامهم وعزف أناشيدهم الوطنية"، مشيراً إلى اجتماع مرتقب مع الدول الإسكندنافية الأسبوع المقبل لتوحيد الموقف.
صدام مع الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية
يأتي هذا التصعيد بعد قرار الاتحاد الدولي للألعاب المائية برفع القيود تماماً عن الرياضيين الروس، والسماح لهم بالمنافسة تحت أعلامهم الوطنية، وهو ما يمثل تراجعاً عن سياسة "الحياد" التي طُبقت في أولمبياد باريس 2024.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الصدام إلى تدخل اللجنة الأولمبية الدولية، خاصة وأن بطولة أوروبا 2027 تعد محطة تأهيلية حاسمة لأولمبياد لوس أنجلوس 2028.
وستكون أولى بوادر هذا الصراع الميداني في بطولة أوروبا للألعاب المائية بباريس هذا الصيف، حيث من المتوقع أن تشهد الحلبة الرياضية مواجهات سياسية ساخنة خلف الكواليس وبين مدرجات المشجعين.











