أوكرانيا تقاطع مواجهة روسيا في مونديال كرة الماء

شهدت بطولة كأس العالم لكرة الماء حادثة هي الأولى من نوعها منذ سنوات، حيث تسببت نتائج المجموعات في وضع منتخبي روسيا وأوكرانيا وجهاً لوجه للمنافسة على المركز السابع في المجموعة الثانية.
وجاءت هذه المواجهة غير المتوقعة بعد خسارة المنتخب الأوكراني، بقيادة المدرب أليكسي شفيدوف، أمام جورجيا بنتيجة (9-20)، وسقوط الفريق الروسي (المشارك بصفة محايدة) أمام فرنسا بنتيجة (13-14).
انسحاب احتجاجي وانتصار بالقواعد
وفي موقف يعكس حدة التوترات السياسية، قررت البعثة الأوكرانية عدم الحضور للمباراة، مما دفع حكام اللقاء لإعلان فوز روسيا بنتيجة (5-0) وفقاً للوائح الدولية.
وبينما أجرى اللاعبون الروس عمليات الإحماء فوق الحلبة المائية بمفردهم، كان الموقف الأوكراني حازماً؛ حيث صرح المدرب شفيدوف قائلاً: "الهزيمة الفنية وفق القواعد هي انتصار أخلاقي أكبر لنا من التواجد في مياه واحدة مع ممثلي دولة معتدية".
مواجهة النظام لا الرياضيين
أوضح شفيدوف أن قراره نابع من مبدأ عدم الاعتراف بشرعية وجود الرياضيين الروس في المحافل الدولية، معتبراً أن كل لاعب في الفريق الخصم "يمثل نظاماً يدمر بلدنا".
ويأتي هذا التصعيد في ظل تغييرات قانونية سمحت للفريق الروسي باستعادة استخدام علمه في المسابقات المائية، وهو القرار الذي أثار استياء الجانب الأوكراني واعتبره استفزازاً لمشاعر الرياضيين.
رد موسكو: القواعد لا تعترف بالمقاطعة
من جانبه، علق وزير الرياضة الروسي، ميخائيل ديغتاريوف، عبر منصة "تيليغرام" على الحادثة مؤكداً أن اللوائح الرياضية واضحة وصارمة تجاه المقاطعة وتعتبرها هزيمة تلقائية.
وأضاف ديغتاريوف في رسالته: "القواعد تقدم رداً حاسماً على كافة أشكال المقاطعة، وكلما زادت هذه الانسحابات، تضاءلت فرص المشاركين في المنافسة الحقيقية"، مشدداً على أن الانتصارات تُحسم بالنتائج المسجلة في السجلات الرسمية.











