بين الحقيقة والإنكار.. دومينيك ويلكنز يعيد كتابة تاريخ يوروليغ 1996
لا تزال ذكرى نهائي يوروليغ 1996 في باريس تمثل غصة في حلق جماهير برشلونة، فذلك التصدي الشهير وغير القانوني من ستويكو فرانكوفيتش ضد خوسيه أنطونيو مونتيرو لم يُبدد أحلام الفريق الكتالوني في اللقب الأول فحسب، بل تحول إلى قضية جدلية لا تموت.
واليوم، يأتي دومينيك ويلكنز، أسطورة الدوري الأمريكي للمحترفين وبطل تلك الليلة مع باناثينايكوس، ليزيد الأجواء اشتعالاً بتصريحات تقلب الحقائق وتتهم الطرف المتضرر.
إنكار للتاريخ واستفزاز مستمر
بدلاً من الاعتراف بالخطأ التحكيمي الفادح الذي وثقته شاشات التلفزيون، يصر دومينيك ويلكنز على تبني رواية مغايرة تماماً.
فهو لا يكتفي بنفي عدم قانونية التصدي، بل يذهب إلى أبعد من ذلك بمحاولة شرعنة اللحظة التي سُرقت فيها الكأس من برشلونة، واصفاً التصدي بأنه كان "قانونياً تماماً"، وهو ما يعتبره عشاق البلوغرانا استخفافاً بالواقع ومحاولة لتزييف أحداث راسخة في ذاكرة كرة السلة الأوروبية.
اتهام الضحية بالسرقة
لم تتوقف تصريحات ويلكنز عند حد الدفاع عن فريقه، بل تجاوزت ذلك لتصل إلى اتهام نادي برشلونة نفسه بـ "الغش".
ففي حديثه الأخير خلال عطلة "كل النجوم" في إنديانابوليس، ادعى ويلكنز أن الحكام كانوا يميلون لصالح برشلونة طوال المباراة، وأن فريقه انتزع الفوز رغم ذلك.
هذا الهجوم المعاكس قلب الطاولة على النادي الكتالوني، محولاً الجدل من خطأ فني واضح إلى اتهامات أخلاقية متبادلة.
عندما يرفض الأبطال رؤية الحقيقة
تعكس كلمات ويلكنز حالة من الانتقائية في الذاكرة، حيث يبدو أن الأسطورة الأمريكي يفضل الاحتفاظ بصورة "البطل" النزيه بعيداً عن شائبة الخطأ التحكيمي.
وكما يُقال: "لا يوجد أعمى أسوأ من ذاك الذي لا يريد أن يرى"؛ فالدلائل المصورة تثبت أن الكرة لمست اللوحة الخلفية قبل تصدي فرانكوفيتش، لكن بالنسبة لويلكنز، يظل ذلك "القابس" هو اللحظة الذهبية التي لا تقبل التشكيك، مهما كانت مرارة الجرح الذي تركته في الجانب الآخر.