لبنان يمثل العرب وآسيا في مونديال اليد و"الفوتسال"
في قلب الأزمات، يولد الإصرار؛ هكذا هو حال الرياضة الجامعية في لبنان، التي رفضت الاستسلام للتوقف القسري والظروف الأمنية.
اليوم، تبرز "بارقة أمل" دولية باختيار الاتحاد الدولي (FISU) للمنتخبات اللبنانية للمشاركة في بطولتي العالم لكرة اليد وكرة القدم للصالات، لتتحول الملاعب الجامعية إلى خلايا نحل من التدريبات اليومية المكثفة، استعداداً لتمثيل الوطن في أرفع المحافل التنافسية.
خارطة المشاركة: من بوردو إلى وارسو
يستعد لبنان لتسجيل حضور قوي في استحقاقين عالميين؛ الأول في مدينة بوردو الفرنسية عبر منتخب كرة اليد للرجال، الذي يحمل لواء قارة آسيا والعالم العربي كتمثيل وحيد واستثنائي.
أما التحدي الثاني، فستحتضنه العاصمة البولندية وارسو، حيث تشارك بعثة "الفوتسال" (رجالاً وسيدات) في مواجهات نارية تجمعهم بأبطال العالم، مما يضع الموهبة اللبنانية في مواجهة مباشرة مع مدارس كروية عالمية.
الجدارة الفنية: التصنيف العالمي هو الحكم
لم تكن هذه المشاركة وليدة الصدفة، بل جاءت نتاجاً لتصنيف لبنان المتقدم ونشاطه الاتحادي المميز، حيث اختار الاتحاد الدولي البلدان الأفضل في الألعاب الجماعية.
ويشرف على هذه المهمة طواقم فنية رفيعة المستوى بقيادة الإسباني ريكاردو إينيغيز لرجال الصالات، وزياد منصور لكرة اليد، ومارون الخوري لسيدات الصالات، والذين تطوعوا لخدمة المنتخبات إيماناً منهم بالاستراتيجية الوطنية للشباب.
الاستثمار في الشباب: رؤية تتخطى المشاركة
يؤكد القائمون على المنتخب أن الطموح اللبناني تجاوز مرحلة "المشاركة من أجل التجربة" إلى مرحلة "البحث عن المنصة" وحصد الميداليات.
ومع تضافر جهود الجامعات لتأمين الملاعب، يبقى العبء المالي وتكاليف السفر العائق الأكبر، وهو ما يفتح الباب أمام نداءات للمؤسسات والدولة لتبني هؤلاء الأبطال، لضمان استمرارية وضع لبنان على الخارطة الرياضية الدولية بكل فخر.