فورمو وكوريا يتناولان العشاء بعد حادث في رالي كرواتيا
تنفرد سباقات الرالي بطبيعة استثنائية لا تشبه أي رياضة محركات أخرى، حيث تذوب الحواجز بين الأبطال والجماهير في لحظات إنسانية نادرة.
هذا العالم السحري قادر على خلق مشاهد لا تتكرر، كأن تجد أحد أسرع السائقين في العالم يجلس ببساطة على طاولة عشاء ريفية وسط السباق، بعد لحظات من اصطدامه بعمود إنارة، محولاً خيبة الأمل إلى ذكرى لا تُنسى.
وليمة غير متوقعة وسط السباق
شهد رالي كرواتيا، الجولة الرابعة من بطولة العالم (WRC)، صورة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي وأظهرت الجانب الإنساني للرياضة.
الفرنسي أدريان فورمو، صاحب المركز الخامس في الترتيب العام، وزميله أليكس كوريا، ظهرا وهما يتناولان "حساء اللحم والبطاطس" في منزل عائلة محلية.
جاء هذا المشهد بعد حادث اصطدام بسيارتهما "هيونداي" أدى إلى كسر نظام التعليق وإنهاء آمالهما في الصعود إلى منصة التتويج، ليتحول مسار يومهما من ضجيج المحركات إلى هدوء الضيافة الكرواتية.
القدر يجمع "ليل" و"مونبلييه" في كرواتيا
ما جعل القصة أكثر سحراً هو الصدفة القدرية التي كشف عنها فورمو؛ فالعائلة التي استضافتهما كانت فرنسية من أصول كرواتية.
ومن المثير للدهشة أن أحد أفراد العائلة يسكن في مدينة "ليل" مسقط رأس فورمو، والآخر في "مونبلييه" حيث يعيش زميله أليكس.
وعلق فورمو على ذلك قائلاً: "لقد كان قدراً محتوماً، كان لديهم مقعدان فارغان على الطاولة وقضينا معهم ساعتين من أجمل الأوقات. هذه الروح هي ما يجعل جمهور الرالي الأفضل في العالم".
بين آيس كريم رايكونن وبساطة فورمو
تُعيد هذه الواقعة إلى الأذهان الفوارق الشاسعة بين عالم الرالي والفورمولا 1؛ فمن الصعب تخيل سائق "إف 1" يتناول الغداء في منزل غريب أثناء السباق.
لعل أقرب ذكرى مشابهة هي حين ركن كيمي رايكونن سيارته المحترقة في موناكو 2006 وتوجه مباشرة ليأكل "الآيس كريم" على يخت مع أصدقائه.
لكن شتان بين رفاهية يخوت موناكو وبساطة الطاولة الكرواتية التي احتضنت فورمو، مؤكدة أن الرالي يظل الرياضة الأكثر قرباً من قلوب الناس.