تروبين يكتب تاريخًا جديدًا في دوري الأبطال

في ليلة الأربعاء، أصبح حارس المرمى الأوكراني أناتولي تروبين بطلًا جديدًا في تاريخ دوري أبطال أوروبا.
ففي الدقيقة 98 من مباراة فريقه بنفيكا ضد ريال مدريد على ملعب دا لوز، صعد تروبين للهجوم وسجل هدفًا رأسيا أسطوريًا منح فريقه التأهل إلى دور الـ16.
هذا الإنجاز التاريخي لم يكن مجرد هدف، بل لحظة تخلد في تاريخ البطولة، وسط مشاعر الألم والأمل لشعبه الأوكراني الذي يعاني من ويلات الحرب.
تروبين، المولود في دونيتسك عام 2001، بدأ مسيرته في نادي أزوفستال-2 في ماريوبول، وهي مدينة تضررت بشدة من النزاع الروسي.
ثم انتقل إلى أكاديمية شاختار دونيتسك في سن الثالثة عشرة. ومع تصاعد الحرب في أوكرانيا، قرر نادي شاختار نقل تروبين إلى بنفيكا في 2023 مقابل 10 ملايين يورو، حيث يحظى بعقد يمتد حتى 2028.
قبل أن يصبح جزءًا من بنفيكا، كان تروبين جزءًا من شاختار، حيث فاز بثلاث بطولات دوري أوكراني وكأس واحد. مع بنفيكا، توج بكأس الدوري وكأس السوبر البرتغالي.
في تصريح له بعد الهدف، قال تروبين: "أهدي هذا الهدف لكل من يعرف كيف يقاتل حتى النهاية." هذه الكلمات تعكس روح المقاومة التي يحملها الحارس الأوكراني في قلبه.
على المستوى السياسي، كان تروبين دائمًا مدافعًا عن بلاده، حيث أعلن سابقًا أنه يؤمن بالانتصار في الحرب وعودة أوكرانيا إلى ملعب دونباس أرينا، الذي لا يستطيع شاختار اللعب عليه منذ 2014 بسبب الاحتلال الروسي.
روبين لم يكتفِ بتصريحات الدعم، بل عمل جاهدًا على تأمين حياة عائلته، حيث انتقل إلى كييف وأدخر أمواله لنقل والدته وأخته من دونيتسك.
بعيدًا عن كرة القدم، تروبين صرح في عام 2022 لشبكة CNN بأن فلاديمير بوتين هو "قاتل".
كما رفض استقبال لاعب الوسط الروسي ألكسندر غولوفين في فريقه في تصفيات دوري أبطال أوروبا الماضية، رفضًا لأي ارتباطات روسية.
في النهاية، يمثل تروبين أكثر من مجرد حارس مرمى في بنفيكا؛ هو رمز للصلابة والأمل في وجه المعاناة، وحكاية حقيقية عن البقاء في عالم ملىء بالحروب، الأحلام والبطولات.











