حبست أنفاس عشاق الأصالة أنفاسها في ميدان "التحدي" خلال واحدة من أجمل أمسيات المهرجان السنوي لسباق الهجن العربية الأصيلة على سيف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى.
وفي مشهد مهيب يجسد عراقة التراث القطري، واصلت هجن الشحانية عزف سيمفونية التألق، مؤكدةً علو كعبها في منافسات سن "الجذاع" الذهبية، لتقدم لجمهورها وصلة من الإبداع الذي لا يضاهى.
اكتساح عنابي وسقوط الأرقام القياسية
بإرادة صلبة وتخطيط محكم، فرضت هجن الشحانية سيطرتها المطلقة على ثلاثة رموز ذهبية، مكررةً سيناريو التفوق الذي شهدته منافسات "اللقايا".
البداية كانت مع "صدى" التي انطلقت كالسهم في اللحظات الحاسمة لتنتزع الشلفا الذهبية بتوقيت زمني مذهل قدره 8.47.73 دقيقة، قبل أن تعزز "بغداد" هذا الإنجاز بشلفا العمانيات، ويختتم "كايف" المشهد بانتزاع الخنجر الذهبي، ليرصع الشعار العنابي صدره بستة رموز من أصل ثمانية في السن الصغيرة.
ندية إماراتية وبصمة هجن الرئاسة
لم تغب الإثارة عن المنافسة بفضل الحضور القوي لهجن الرئاسة، التي أثبتت قوتها في شوط القعدان "مفتوح".
حيث استطاع "الموج" تحت إشراف المضمر سلطان الوهيبي أن يهدي الشعار الأحمر الخنجر الذهبي بجدارة، في شوط شهد صراعاً تكتيكياً رفيع المستوى، بينما تقاسمت المؤسستان الكبيرتان (الشحانية والرئاسة) صدارة الأشواط الصباحية، مما أضفى جواً من الندية والمنافسة الشريفة التي تليق بهذا المهرجان الغالي.
ترقب لمرحلة "الكبار" وجوائز مليونية
مع إسدال الستار على منافسات الصغار، تتوجه الأنظار اليوم صوب المرحلة الثانية المخصصة لسن "الثنايا" لمسافة 8 كم.
وتنتظر الملاك والمضمرين تحديات كبرى عبر 34 شوطاً، حيث رصدت اللجنة المنظمة جوائز مالية ضخمة تصل إلى مليون ونصف المليون ريال للمراكز الأولى في أشواط الرموز الفضية، مما يرفع سقف التوقعات لمواجهات شرسة تعكس قيمة وأهمية أغلى المهرجانات.