بروح "بربرية": رالي شفشاون يفتح آفاق السياحة البيئية بالمغرب
في خطوة تهدف إلى دمج الرياضة بالتنمية الترابية، حطت الدورة الخامسة لـ "رالي المغرب للفروسية" رحالها في المنتزه الطبيعي "بوهاشم" بإقليم شفشاون.
هذا الحدث، الذي تشرف عليه الشركة الملكية لتشجيع الفرس بالتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، يكرس رؤية استراتيجية جديدة تهدف إلى استثمار المؤهلات الطبيعية لشمال المملكة، وتحويل الفروسية إلى أداة فاعلة لتنشيط الاقتصاد المحلي وحماية البيئة.
الخيل كقاطرة للاقتصاد القروي
تتجاوز هذه الدورة البعد الرياضي لتصبح مشروعاً مهيكلاً للسلسلة الفروسية بالمناطق القروية.
فمن خلال نقل الرالي إلى جبال شفشاون، تسعى الشركة الملكية إلى خلق دينامية اقتصادية تفتح فرصاً جديدة للمربين والفاعلين السياحيين، مما يساهم في بناء منظومة مستدامة تجعل من "اقتصاد الخيل" مصدراً للدخل وتثمين الموارد المحلية.
التوجيه والارتباط بالطبيعة
تتميز منافسات الرالي بتركيزها على مهارات التوجيه والقدرة على التأقلم مع التضاريس الوعرة، بعيداً عن منطق السرعة الخالصة.
وقد صُممت المسارات عبر الغابات والدروب الجبلية لتسليط الضوء على جمالية السلالات المغربية العريقة، خاصة الخيل البربري، ولإرساء مسالك سياحية دائمة تعود بالنفع على الساكنة المحلية وتعرف بالتراث الطبيعي للمنطقة.
السياحة البيئية المسؤولة
يمثل الرالي نموذجاً حياً للسياحة البيئية النشيطة التي تقوم على مبدأ "الانغماس" في الدواوير واحترام النظم الإيكولوجية.
ومن خلال التنسيق الوثيق مع حراس المياه والغابات، يبرز الحدث كمنصة لترسيخ الوعي بضرورة صون التوازنات الطبيعية، مع تقديم تجربة سياحية فريدة تمزج بين الرياضة، واكتشاف التقاليد، والارتقاء بالهوية الثقافية للمجالات الترابية.