تحت ظلال جبال سيناء الشاهقة، احتضن مضمار شرم الشيخ الدولي للهجن والفروسية، اليوم الخميس، المشهد الختامي للبطولة التنشيطية لسباقات الهجن.
هذا الحدث الذي تحول إلى كرنفال رياضي يجمع بين عراقة الماضي وطموحات الحاضر، مؤكداً مكانة مدينة السلام كمركز عالمي للرياضات التراثية.
تجمع قبلي ووحدة وطنية
أعلن المستشار عيد حمدان، رئيس الاتحاد المصري للهجن، عن مشهد مهيب تمثل في اصطفاف 800 جمل تمثل 12 قبيلة بدوية عريقة.
ولم تقتصر المشاركة على أبناء سيناء فحسب، بل امتدت لتشمل فرساناً من الإسماعيلية، والسويس، والوادي الجديد، ومطروح، والأقصر، مما جعل من المضمار ساحة للتلاحم الوطني بين مختلف محافظات مصر.
تحدي المسافات وفنون السباق
توزعت حدة الإثارة على 11 شوطاً تم تقسيمها بعناية هندسية لتناسب قدرات الهجن؛ بدأت بأشواط "المفاريد"، تلتها منافسات "اللبانة" لمسافة 4 كيلومترات.
وارتفع سقف التحدي في شوط "الثنايا" لمسافة 5 كيلومترات، وصولاً إلى قمة الإجهاد والقوة في "شوط الماراثون" الذي امتد لـ 6 كيلومترات، مختبراً قدرة التحمل للهجن الأصيلة.
رؤية سياحية بهوية ثقافية
لا تعكس هذه البطولة مجرد منافسة رياضية، بل هي استراتيجية ذكية تتبعها محافظة جنوب سيناء لدمج الرياضة بقطاع السياحة.
فمن خلال هذه السباقات، يتم إحياء الموروث الشعبي وتقديمه للسياح كمنتج ثقافي فريد، مما يضمن استمرارية الهوية البدوية ونقلها للأجيال القادمة وسط أجواء احترافية عالمية.