تستعد جزر الكناري للاحتفال بيوبيلها الذهبي بطريقة استثنائية، حيث لا يقتصر الحدث على إحياء الذكرى الخمسين للرالي، بل يمتد ليشكل تحولاً جذرياً في قوانين المنافسة.
ولأول مرة في تاريخ بطولة العالم للراليات (WRC)، يمتد الرالي لأربعة أيام من الإثارة، معلناً عن حقبة جديدة تدمج بين شغف الجماهير والابتكار التنظيمي في قلب لاس بالماس.
ثورة المسارات والعرض التاريخي
تنطلق الشرارة الأولى من "سانتا بريجيدا" لتمهد الطريق لمرحلة عرض غير مسبوقة في إسبانيا، حيث سيتحول عشب ملعب كرة القدم في العاصمة إلى مضمار للسرعة.
هذا التوسع التاريخي يضمن تقديم وجبة دسمة من الأدرينالين، مع تنسيق كامل بين الاتحاد الدولي للسيارات ومنظمي البطولة لتسهيل وصول الجماهير الغفيرة التي بدأت بالفعل بالتجمع في مناطق الخدمة.
مرونة تنظيمية وتحديات تقنية
رغم التحديات التي فرضتها العواصف الأخيرة، أظهرت اللجنة المنظمة مرونة فائقة في إعادة تشكيل المسار.
ستواجه الفرق اختبارات قاسية، خاصة في مرحلة "موغان – لا ألديا" التي ستقام عكس الاتجاه المخطط له، مما يضع السائقين المساعدين تحت ضغط قراءة الملاحظات بدقة متناهية على مضمار غير ممهد، بينما تبرز مرحلة "تيخيدا – سان ماتيو" كأطول وأصعب اختبار لتحديد ملامح منصة التتويج.
مرحلة "قوة الذئب" وحسم المجد
تصل الإثارة ذروتها يوم الأحد مع أكثر من 300 كيلومتر من السباق الزمني، حيث تُختتم المنافسات بمرحلة "سانتا لوسيا – أغويميس" الملقبة بـ "مرحلة قوة الذئب".
في هذا المنعطف الأخير، وبحثاً عن النقاط الإضافية، سيُحسم الصراع لتقرير من سينقش اسمه بحروف ذهبية في سجلات الرالي العريقة بالتزامن مع ذكرى انطلاقه الخمسين.