رسمياً.. عودة الأعلام والأناشيد الروسية لمسابقات السباحة

في قرار تاريخي يقلب موازين المشهد الرياضي الدولي، أعلن الاتحاد العالمي للألعاب المائية عن استعادة الرياضيين الروس والبيلاروسيين لحقوقهم الكاملة في المنافسة تحت أعلام بلدانهم وعزف أناشيدهم الوطنية.
ويمثل هذا القرار نهاية لمرحلة "الحياد الإجباري" التي فُرضت منذ فبراير 2022، ليبدأ فصل جديد تُمثّل فيه الدولتان بزيّهما الرسمي في كافة المحافل المائية العالمية.
تجاوز "بروتوكول الحياد" والعودة للمنصات
بعد أن اقتصرت مشاركة رياضيي البلدين في أولمبياد باريس 2024 على صفة "رياضيين فرديين محايدين" وبشروط أمنية وسياسية صارمة، جاء القرار الأخير ليمنحهم المساواة الكاملة مع بقية المتنافسين.
وستكون بطولة أوروبا في باريس أغسطس المقبل، وبطولة العالم للأحواض القصيرة في بكين ديسمبر القادم، أولى المحطات التي سيُرفع فيها العلمان الروسي والبيلاروسي رسمياً فوق منصات التتويج.
رسالة حسين المسلم: الرياضة مساحة للسلام
أكد رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية، حسين المسلم، أن القرار جاء بعد مشاورات مستفيضة لضمان إبعاد النزاعات السياسية عن أحواض السباحة.
وصرح المسلم قائلاً: "نحن عازمون على ضمان بقاء أحواض السباحة والمياه المفتوحة مساحات تجمع الرياضيين من جميع الدول للتنافس بسلام"، مشيراً إلى أن المبادئ التوجيهية الاستثنائية التي فُرضت خلال فترة النزاع لم تعد تنطبق على رياضيي النخبة من الجنسيتين.
رقابة صارمة وشروط العودة
رغم استعادة العضوية الكاملة، لم يتهاون الاتحاد في ملف النزاهة؛ حيث أعلن عن إجراء أكثر من 700 فحص للمنشطات على رياضيي البلدين.
ولن يُسمح بمشاركة أي رياضي إلا بعد اجتيازه أربعة فحوصات متتالية بالتعاون مع الوكالة الدولية لاختبار المنشطات (ITA)، واستكمال التحقيقات الأمنية اللازمة لضمان الامتثال التام للمعايير الدولية.
طموحات استضافة البطولات العالمية
رحبت موسكو بالقرار على لسان وزير الرياضة ميخائيل ديغتاريوف، بينما كشف ديمتري مازيبين، رئيس الاتحاد الروسي للرياضات المائية، عن تطلعات روسيا لاستعادة دورها كوجهة عالمية للبطولات.
بعد سحب استضافة بطولتي العالم للناشئين والأحواض القصيرة من مدينة كازان عام 2022، تفتح هذه العودة الباب مجدداً أمام روسيا لمحاولة استضافة بطولات العالم وأوروبا في المستقبل القريب.











