زلزال إداري في ريال مدريد.. ما الذي يحدث داخل النادي؟

يعيش نادي ريال مدريد حالة من الغليان المؤسسي خلف الأبواب الموصدة، بعد أن توقفت عجلة "الثورة الإدارية" التي وعد بها الرئيس فلورنتينو بيريز في نوفمبر الماضي.
المقترح الذي يهدف لتحويل النادي إلى نموذج يجمع بين ملكية الأعضاء وشركة تابعة تُطرح حصة منها (5%) لتقييم النادي، بات يواجه عراقيل غير متوقعة، مما أدى إلى تأجيل الجمعية العمومية غير العادية التي كانت مقررة في وقت سابق من هذا العام.
خلافات مجلس الإدارة وصمت القلعة البيضاء
رغم وعود بيريز بشرح كافة التفاصيل للأعضاء، إلا أن الصمت المطبق خيم على النادي مع مرور الأشهر دون عقد الاستفتاء الموعود.
وتكشف التقارير أن هذا التباطؤ نابع من معارضة داخلية شرسة داخل مجلس الإدارة، حيث لا يبدي العديد من المسؤولين قناعة تامة بالتحول الجذري في نموذج الملكية.
وتؤكد استطلاعات الرأي الداخلية أن "المنخرطين" (الأعضاء) لا يشعرون بالحماس تجاه هذا التغيير، مما يضع بيريز أمام احتمالية خسارة تاريخية في حال إجراء الاستفتاء الآن.
المناخ الرياضي المشحون يزيد الضغوط
لا ينفصل الوضع المؤسسي عن النتائج الرياضية؛ فالأداء المتذبذب للفريق الأول في الفترة الأخيرة، وصيحات الاستهجان التي دوت في "سانتياغو برنابيو" للمطالبة باستقالة بيريز، جعلت من الصعب تقديم مقترحات هيكلية حساسة.
وفي حال تعثر الفريق أمام بايرن ميونخ وخروجه بموسم صفري للعام الثاني على التوالي، فإن "تسونامي" الغضب الجماهيري قد يعصف بكل خطط إعادة الهيكلة الإدارية.
حرب النفوذ: خوسيه أنخيل سانشيز ضد أنس لغاري
تضيف التقارير طبقة أخرى من التعقيد للوضع، متمثلة في شائعات الخلافات بين خوسيه أنخيل سانشيز، المدير العام للنادي، وأنس لغاري، المستشار المقرب من بيريز ومهندس فكرة "السوبر ليغ".
لغاري، الممول الفرنسي من أصل مغربي، بات يثير استياء قطاع من جماهير النادي بسبب تدخله الواسع في الملفات المالية والتمويلية، خاصة مع تذكير البعض بدوره السابق كمستشار للغريم التقليدي برشلونة في عمليات مالية سابقة.
مستقبل ضبابي وشروط الرئاسة
رغم تداول اسم لغاري في بعض الأوساط كخليفة محتمل لبيريز، إلا أن لوائح النادي الصارمة التي وضعها الرئيس الحالي - وأبرزها ضرورة حمل الجنسية الإسبانية - تمنعه قانونياً من الترشح.
ومع نفي النادي لرحيل سانشيز بنهاية الموسم، يبقى ريال مدريد في حالة ترقب بانتظار صافرة النهاية للموسم الرياضي، والتي ستحدد بلا شك وتيرة الحراك المؤسسي القادم.











