سائق ريد بول السابق يفتح ملف تجاوزات فيرستابن مع الصحافة
يواجه بطل العالم ماكس فيرستابن موجة من الانتقادات التي لا تتعلق فقط بأدائه على الحلبة، بل بشخصيته الصارمة وآرائه المثيرة للجدل حول الجيل الجديد من سيارات الفورمولا 1.
وتجسدت هذه الحدة مؤخراً في واقعة غريبة خلال جائزة اليابان الكبرى، حيث رفض فيرستابن بدء مؤتمره الصحفي حتى غادر أحد صحفيي جريدة "الغارديان" البريطانية القاعة، مما أشعل نقاشاً واسعاً حول نفوذ السائقين وسلوكهم داخل الحلبة.
واقعة اليابان وانقسام الآراء
فتحت حادثة "سوزوكا" باب الجدل حول مدى القوة التي يتمتع بها السائقون في مواجهة الإعلام.
فبينما رأى البعض أن رد فعل فيرستابن كان مبرراً نتيجة خطأ ارتكبه الصحفي بربطه بواقعة قديمة مع جورج راسل في برشلونة 2025، اعتبر آخرون أن هذا التصرف يمثل تجاوزاً غير مقبول للحدود المهنية، ويسلط الضوء على العلاقة المتوترة أحياناً بين السائقين ومنتقدي أخطائهم التاريخية.
كولثارد يستغرب غياب العقوبات
من جانبه، أعرب السائق السابق والمحلل الحالي ديفيد كولثارد عن اندهاشه من موقف الاتحاد الدولي للسيارات (FIA).
وأشار كولثارد إلى أن الاتحاد يطبق معايير أخلاقية صارمة جداً فيما يخص الألفاظ النابية، لكنه لم يحرك ساكناً تجاه هذا السلوك الإقصائي.
وصرح كولثارد قائلاً: "أنا مندهش من عدم اتخاذ إجراء؛ فلو استخدم ماكس كلمة بذيئة لتعرض للغرامة فوراً، رغم أن من حقه عدم الإجابة، لكن ليس من الشائع طرد شخص من القاعة".
ضغوط المهنة والجانب الإنساني
بصفته سائقاً سابقاً في ريد بول، يتفهم كولثارد تماماً الضغط الذي يشعر به السائقون تجاه النقد المتكرر، مؤكداً أنه من الصعب جداً عدم أخذ الأمر بشكل شخصي.
وأوضح كولثارد أن تكرار نفس الأسئلة الاستفزازية قد يفقد السائق صبره، مشيراً إلى أن الصحفيين يملكون الحق في التعبير عن آرائهم، لكن السائقين في النهاية بشر، ولا أحد منهم بمنأى عن التأثر بما يُكتب أو يُقال خلف الكواليس.