ست سنوات على غياب كوبي

مرت ست سنوات على فاجعة فقدان كوبي براينت، ورغم مرور الوقت، لا يزال عالم الرياضة عالقاً في يوم 26 يناير. "المامبا الأسود" لا يزال حاضراً في كل ملعب، لكن غيابه يظل ثقيلاً، وكأن الصمت الذي تركه يرفض الاستقرار.
في عام 2026، يتوقف الدوري الأمريكي للمحترفين مرة أخرى ليتذكر ليس فقط اللاعب الذي سجل 81 نقطة في مباراة واحدة أو فاز بخمس بطولات، بل أيضاً الأب والمرشد والأيقونة الثقافية التي اختطفتها الحادثة المأساوية في ضباب كالاباساس.
يتزايد ألم المأساة عند التذكر اللحظات الأخيرة قبل الحادث. في تلك الساعات، كان كوبي، البالغ من العمر 41 عاماً، في طريقه مع ابنته جيانا (13 سنة) وسبعة آخرين إلى أكاديمية مامبا الرياضية.
في آخر رسالة له، وجهها إلى ليبرون جيمس بعد أن تجاوزه في قائمة الهدافين التاريخيين: "استمر في دفع اللعبة للأمام. الكثير من الاحترام، يا أخي." كانت هذه الكلمات الأخيرة شهادة على روحه الرياضية التي تظل حية.
تُعد حياة كوبي براينت مثالاً على التطور المستحيل. من الشاب الذي انتقل من المدرسة الثانوية مباشرة إلى الNBA بثقة لا تعتذر، إلى اللاعب المخضرم الذي أنهى مسيرته بتسجيل 60 نقطة في سن 37.
عمله الجاد غيّر هوية فريق لوس أنجلوس ليكرز، حيث فاز مع شاكيل أونيل بثلاثة ألقاب، ثم اثنين آخرين مع باو غاسول.
كما حصل على جائزة أفضل لاعب في 2008، بينما سجل 81 نقطة في مباراة ضد تورونتو رابتورز، ليقترب من إنجازات الأساطير.
بعد اعتزاله، فاز كوبي بجائزة الأوسكار عن فيلمه "عزيزي كرة السلة"، مما أظهر أن إبداعه يتجاوز حدود الملاعب.
وأعلنت لوس أنجلوس 24 أغسطس "يوم كوبي براينت"، كما قامت الـ NBA بتسمية كأس أفضل لاعب في كل النجوم باسمه تكريماً لمساهماته.
لكن بعد ست سنوات من رحيله، ما يبقى ليس الكؤوس أو الألقاب، بل شعور "عدم التصديق". الجداريات من لوس أنجلوس إلى مانيلا لا تزال تخلد اسمه، والمعجبون يواصلون مناقشة مكانته في تاريخ اللعبة.
ورغم أن الجرح لا يزال مفتوحاً، إلا أن إرث "عقلية المامبا" يظل خالداً ومؤثراً.











