سر الوجبة التي كشفت وجهة بيسيتش الإدارية

ستفتقد ملاعب كرة السلة الأوروبية في الموسم المقبل أحد أعظم عقولها، بعدما أعلن المخضرم سفيتيسلاف بيسيتش، الذي قاد برشلونة لأول ألقابه القارية ويشرف حالياً على بايرن ميونخ، أن الموسم الحالي هو الأخير له في مسيرته التدريبية التي امتدت لأكثر من 40 عاماً.
لكن في الضفة الأخرى من المحيط، يرى مدرب ميامي هيت، إريك سبولسترا، أن حكاية بيسيتش مع الكرة البرتقالية لم تنتهِ بعد.
تلميذ الأمس ووفاء الأساطير
تعود العلاقة بين سبولسترا وبيسيتش إلى حقبة التسعينيات في ألمانيا، حيث بدأت كعلاقة إعجاب وتعلّم من الجانب الأمريكي تجاه "بروفيسور" البلقان.
ويؤكد سبولسترا، الذي توج بلقبين في الـ NBA مع ليبرون جيمس، أن بيسيتش كان المعلم الأول الذي استقى منه أسرار اللعبة، مشيراً إلى أن شغف المدرب الصربي وعطاءه الذهني لا يزالان في ذروتهما رغم وصوله لسن السادسة والسبعين.
من المقاعد الفنية إلى كراسي الإدارة
رغم قرار بيسيتش بالابتعاد عن ضجيج المباريات، يتوقع سبولسترا أن يتحول صديقه القديم إلى دور قيادي خلف الكواليس، كمدير عام أو رئيس نادٍ.
ويرى مدرب ميامي أن شخصية بيسيتش المخلصة وخبرته المتراكمة تجعل من المستحيل ابتعاده تماماً عن اللعبة، خاصة وأنه لا يزال يمتلك القدرة على التوجيه والتطوير، وهو ما أكده بيسيتش نفسه بتلميحه للبقاء قريباً من الملاعب بشكل أو بآخر.
إرث عالمي ودروس لا تنتهي
لا ينسى سبولسترا كيف عانى المنتخب الأمريكي "فريق الأحلام" أمام حكمة بيسيتش في نصف نهائي أولمبياد باريس 2024، حينما كادت صربيا بقيادة يوكيتش أن تُحدث المفاجأة الكبرى.
وبالنسبة لسبولسترا، فإن متابعته لبيسيتش ليست مجرد تقدير شخصي، بل هي متابعة فنية مستمرة لمدرسة بلقانية أصيلة، يمثلها اليوم في ميامي الموهبة الشابة نيكولا يوفيتش، مما يبقي خيوط التواصل ممدودة بين الحكمة الأوروبية والطموح الأمريكي.











