شهدت بداية هذا الموسم من بطولة الفورمولا 1 موجة من الانتقادات الحادة التي استهدفت الأنظمة واللوائح التقنية الجديدة.
ورغم أن البطولة لم تتجاوز جولاتها الثلاث الأولى، إلا أن حدة الاعتراضات تصاعدت بشكل ملحوظ، حيث يرى الكثيرون أن التعديلات الأخيرة لم تحقق التوازن المطلوب بين متعة القيادة وإثارة التنافس، مما دفع الاتحاد الدولي للسيارات للتدخل العاجل.
الحمض النووي في خطر
يرى بطل العالم السابق، سيباستيان فيتيل، أن الرياضة بدأت تبتعد عن جوهرها الحقيقي.
فيتيل، الذي عاصر تحولات كبرى على مدار 16 عاماً، يؤكد أن السيارات الحالية رغم سرعتها، تفتقر إلى "الحمض النووي" الذي يجعل من الفورمولا 1 صراعاً نقياً لتحديد السائق الأسرع على متن السيارة الأسرع، مشيراً إلى أن تعقيد اللوائح بات عائقاً أمام التنافس المباشر.
تعديلات عاجلة في ميامي
استجابةً لهذه الضغوط، يستعد الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) لإدخال تحسينات تقنية بدءاً من سباق ميامي الكبير.
تشمل هذه الخطوات تعديلات على برمجيات المحركات لتقليل عبء "الإدارة التقنية" على السائقين أثناء التجارب التأهيلية، مما يمنحهم قدرة أكبر على التركيز على السرعة القصوى بدلاً من الانشغال بتفاصيل الأنظمة المعقدة.
معالجة أزمة فقدان القوة
يسعى الاتحاد أيضاً لمعالجة مشكلة تقنية خطيرة تتعلق بفقدان القوة المفاجئ في الخطوط المستقيمة عند نفاد البطارية.
وتهدف الإجراءات الجديدة إلى تقليل التفاوت الكبير في السرعات بين السيارات، وهو الأمر الذي تسبب سابقاً في مواقف خطيرة وحوادث، وذلك في محاولة تدريجية لاستعادة السيطرة على المسار وضمان سلامة السائقين.