صفقة تحت المجهر: تسعة أسماء في قلب تحقيقات بيع سان سيرو

تُجري النيابة العامة في مدينة ميلانو تحقيقاً مع تسعة أشخاص على خلفية اتهامات تتعلق بالتلاعب في المناقصات وتسريب أسرار رسمية.
وذلك خلال عملية بيع ملعب سان سيرو (جوزيبي مياتزا) لصالح ناديي إنتر ميلان وإيه سي ميلان من بلدية ميلانو مقابل 197 مليون يورو.
ووفقاً لما نقلته وسائل إعلام محلية، شملت قائمة الأشخاص الخاضعين للتحقيق أعضاء من المجلس البلدي ومستشارين قانونيين ومسؤولين كباراً داخل الناديين، إضافة إلى مستشارين مرتبطين بجهات رياضية معنية بالصفقة.
ويتركز التحقيق حول شبهات بوجود مخالفات محتملة شابت عملية البيع التي انتهت بموافقة البلدية في 29 سبتمبر 2025، ضمن صفقة تضمنت الاستحواذ على الملعب ومحيطه.
وتشير النيابة إلى أن العملية قد تكون شهدت على مدى سنوات ممارسات هدفت إلى خدمة مصالح الأندية، من بينها التأثير على إجراءات اختيار عامة وتسريب معلومات حساسة.
كما يحقق الادعاء في حادثتي تسريب معلومات على الأقل وقعتا في عامي 2021 و2023، يُشتبه في أنهما شملتا تمرير وثائق داخلية من مجلس مدينة ميلانو إلى مستشارين مرتبطين بنادي إنتر قبل المصادقة الرسمية على بعض القرارات.
وفي إطار التحقيقات، نفّذت الشرطة المالية عمليات تفتيش في مقر بلدية ميلانو ومكاتب الناديين ومنازل عدد من المشتبه بهم، وصادرت أجهزة إلكترونية لتحليل محتوى الاتصالات والبيانات المرتبطة بالقضية.
ومن بين الأسماء قيد التحقيق مسؤولون سابقون في التخطيط الحضري ونواب سابقون في البلدية ومديرون حاليون وسابقون، إضافة إلى مستشارين مرتبطين بإدارتي إنتر وميلان.
ولا تزال النيابة تواصل فحص الوثائق المصادرة لتحديد نطاق التجاوزات المحتملة والمسؤوليات الجنائية.
وكانت صفقة الاستحواذ قد اكتملت رسمياً في 5 نوفمبر 2025، حين وقع الناديان العقود النهائية مع بلدية ميلانو عبر شركة Stadio San Siro S.p.A.، بتمويل ودعم من مؤسسات مالية بينها Goldman Sachs وJ.P. Morgan.
وذلك بعد موافقة المجلس البلدي على البيع في نهاية سبتمبر.
وتتضمن الصفقة أيضاً استثماراً خاصاً إضافياً يقدَّر بنحو 1.2 مليار يورو، يهدف إلى بناء ملعب جديد وتنفيذ مشروع تطوير حضري واسع في المنطقة المحيطة، ضمن خطة لتحديث البنية التحتية وتحويل الموقع إلى رافعة اقتصادية للناديين ومدينة ميلانو.











