ضربة جديدة لفليك

غادر برشلونة ملعب مونتيليفي وهو يشعر بأنه أضاع مباراة كانت في متناوله.
بعد صافرة النهاية، توجه باو كوبارسي ورافينيا لشكر الجماهير التي سافرت إلى جيرونا، في مشهد عكس خيبة أمل الفريق أكثر مما عكس غضبًا.
تركز الحديث على حالتين مثيرتين للجدل: ركلة جزاء لامين يامال التي تواجد خلالها برايان جيل داخل المنطقة لحظة التنفيذ، ولقطة التحام إتشيفيري مع كوندي.
غير أن اختزال المباراة في القرارات التحكيمية يُخفي جوهر المشكلة: أداء برشلونة نفسه، خاصة في الشوط الثاني.
قدم الفريق الكتالوني شوطًا أول جيدًا، فرض خلاله نسق اللعب وضغط عاليًا، لكنه تفكك بعد الاستراحة.
المدرب هانسي فليك أرجع ذلك إلى التعب وفقدان السيطرة، مؤكدًا أن الفريق ابتعد عن فكرته الأساسية مع تقدم الدقائق.
في المقابل، تألق جيرونا بقيادة ميشيل بأسلوب منظم وذكي. عرف أصحاب الأرض كيف يؤذون برشلونة في الهجمات المرتدة، خصوصًا عبر الجهة اليسرى حيث عانى كوندي أمام تحركات برايان جيل المستمرة.
ومع اتساع خطوط برشلونة في الشوط الثاني، أصبح استرجاع الكرة أكثر صعوبة، فتحولت المباراة إلى تبادل ضربات بدا فيه جيرونا أكثر قوة وتركيزًا.
هجوم برشلونة لم يكن سيئًا من حيث البناء والوصول. الفريق أنهى اللقاء بـ2.88 هدفًا متوقعًا (xG)، وسدد 25 كرة، لكنه سجل هدفًا واحدًا فقط.
لامين يامال حاول التعويض بعد إهدار ركلة الجزاء، ورافينيا أظهر حيوية كبيرة، لكن اللمسة الأخيرة غابت. لم يسجل ليفاندوفسكي ولا فيران توريس، وافتقد الفريق للحسم في منطقة الجزاء.
غياب بيدري عن أفضل حالاته أثّر على توازن الوسط، كما أن الفريق استنزف طاقته في الركض للخلف نتيجة سوء الانتشار بعد فقدان الكرة.
حذّر فليك قبل المباراة من فقدان التركيز، مشيرًا إلى أن الجودة وحدها لا تكفي دون انضباط.
ما حدث في مونتيليفي أكد أن برشلونة، عندما يفقد السيطرة في الوسط ويتباعد بين خطوطه، يصبح هشًا مهما بلغت أرقامه الهجومية.
في النهاية، لم تكن الخسارة بسبب التحكيم فقط، بل نتيجة شوط ثانٍ افتقد فيه الفريق للصلابة والفعالية… وجيرونا استغل ذلك بواقعية تحسد عليها.











