طبيب مارادونا النفسي يكشف تفاصيل صادمة أمام القضاء

في جلسة عاصفة شهدتها محكمة بوينس أيرس، كشف الطبيب النفسي كارلوس دياز، أحد المتهمين السبعة في قضية وفاة دييغو أرماندو مارادونا، عن جوانب خفية من الحالة الذهنية للأسطورة الأرجنتيني قبيل وفاته.
وزعم دياز أمام القاضي أن مارادونا كان يعاني من "اضطراب ثنائي القطب" و"نزعة نرجسية"، مؤكداً أن النجم الراحل كان يمر بأزمة عميقة تتطلب برنامجاً علاجياً صارماً يمنعه تماماً من الاقتراب من الكحول.
"كأس واحدة كفيلة بإسقاطه".. شهادة دياز المؤثرة
نقلت صحيفة "إل كلارين" عن دياز قوله: "كان مارادونا قادراً على إخضاع بلد بأكمله، لكن كأساً واحدة من الكحول كانت كفيلة بإسقاطه".
واستذكر الطبيب، الذي يواجه تهمة القتل غير العمد، لقاءه الأول بمارادونا قبل وفاته بـ29 يوماً، واصفاً مشهداً مأساوياً للأسطورة وهو يشرب الخمر وحيداً، في لقطة أعادت لذهنه ذكريات والده الذي توفي بسبب إدمان الكحول، مما دفعه لوضع خطة طارئة للامتناع الكامل عن التعاطي.
تقرير السموم وجدل "العناية المنزلية"
ودافع دياز عن برنامجه العلاجي بالإشارة إلى تقرير السموم الذي أثبت أن مارادونا توفي بعد 23 يوماً من التوقف التام عن تعاطي المواد المخدرة، في محاولة لنفي تهمة الإهمال الطبي.
وفي السياق ذاته، أدلى جراح الأعصاب ليوبولدو لوكي، المتهم الآخر في القضية، بشهادته مؤكداً أن الرعاية المنزلية التي تلت جراحة الدماغ كانت "مناسبة" للظروف، ولم يكن من المفترض أن تكون بديلاً لغرفة العناية المركزة، وهو ما تدرسه المحكمة حالياً لتحديد المسؤولية الجنائية للفريق الطبي.
رحيل حزين لرمز كروي عالمي
تأتي هذه المحاكمات لتعيد للأذهان الصدمة التي هزت العالم في 25 نوفمبر 2020، حين رحل قائد "التانغو" المتوج بمونديال 1986 عن عمر ناهز 60 عاماً.
مارادونا، الذي سطر تاريخاً لا يُمحى مع نابولي وبرشلونة وبوكا جونيورز، لا تزال تفاصيل أيامه الأخيرة تثير الجدل القانوني والرياضي، بانتظار كلمة الفصل من القضاء الأرجنتيني حول مدى تقصير الفريق الطبي الذي أشرف على حالته.











