لا تقتصر متطلبات الوصول إلى "الفورمولا 1" على الموهبة الفذة والتواجد في المكان المناسب فحسب، بل تمثل القدرة المالية حجر الزاوية في هذا المشوار الشاق.
فبينما يمتلك البعض ثروات عائلية تغطي نفقات السباقات، يضطر آخرون للبحث عن رعاة يدفعون ملايين اليورو لتأمين مقعد في سيارات الكارتينغ ثم المقعد الواحد، في رحلة تصاعدية تتضاعف تكاليفها سنوياً بشكل جنوني.
البداية المكلفة: من الكارتينغ إلى الفورمولا 4
تبدأ التكاليف الباهظة منذ سن الثامنة، حيث يحتاج الطفل في مرحلة الكارتينغ إلى حوالي 150,000 يورو سنوياً، ليرتفع الرقم إلى 300,000 يورو عند بلوغ سن الثالثة عشرة.
ومع الانتقال إلى سباقات المقعد الواحد مثل "الفورمولا 4"، تصل التكلفة السنوية إلى 450,000 يورو، وقد تتجاوز المليون يورو في فئة "FRECA"، وهي مبالغ غير قابلة للاسترداد وتتطلب نتائج باهرة لضمان الاستمرار.
السلم النهائي: الملايين تحسم الصعود
في المراحل الحاسمة التي ترافق سباقات الفورمولا 1، تشتعل الأرقام؛ إذ تتراوح تكلفة الموسم في "الفورمولا 3" بين 1.5 و1.9 مليون يورو. أما في "الفورمولا 2"، وهي المحطة الأخيرة قبل القمة، فتقفز التكلفة لتصل إلى 2.5 مليون يورو للموسم الواحد.
وبحسب تقارير "بي بي سي"، فإن إجمالي تكلفة إعداد السائق للوصول للفورمولا 1 يبلغ نحو 6 ملايين يورو.
عائق الفرص: الموهبة والمال لا يكفيان أحياناً
حتى مع توفر المال وتحقيق البطولات، يظل المقعد في الفورمولا 1 غير مضمون؛ فالنظام الحالي تسيطر عليه أكاديميات الفرق الكبرى التي تفضل مواهبها الخاصة.
ويواجه السائقون أحياناً غياب الشواغر في الشبكة رغم فوزهم بألقاب "الفورمولا 2"، مما يجعل التوقيت والحظ، بجانب ملايين الرعاة، عوامل حاسمة لا يمكن الاستغناء عنها في هذه الرياضة النخبوية.