فيراري رفضته… ومرسيدس صنعته نجماً في الفورمولا 1

الأحد الماضي شهد قلب إيطاليا منقسمًا بين الفرح والحيرة. بعد عشرين عامًا، احتفل الإيطالي البالغ من العمر 19 عامًا، أندريا كيمي أنتونيلي، بفوزه الأول في الفورمولا 1.
لكن السؤال الذي راوح أذهان الجميع: لماذا لم تتسابق هذه الموهبة الإيطالية لصالح فيراري؟
الجواب يبدو منطقيًا: كيمي وُلد في بولونيا، على بعد 40 دقيقة فقط من مارانيلو، مقر فيراري. برغم جذوره الإيطالية القوية، اختار نجم المستقبل مرسيدس، أحد أكبر منافسي فيراري.
والده، ماركو أنتونيلي، كشف أن فيراري كانت لديها الفرصة لتوقيعه في أكاديميتها للسائقين الشباب.
ولكنها رفضت لأنه كان “صغيرًا جدًا” لتقييم موهبته، لتفوت الفرصة وتصل متأخرة مرسيدس، التي ضمته لبرنامجها في 2019 وهو بعمر 12 عامًا.
منذ طفولته، أظهر كيمي موهبة استثنائية. في عمر 10 سنوات، قاد سيارة لامبورغيني على حلبة أدريا، وكان والده يجلس خلفه لمساعدته على التحكم بالمقود والدواسات.
تقدم سريعًا عبر مسيرته: فاز ببطولة الفورمولا 4 الإيطالية والألمانية في 2022، ثم ببطولة الشرق الأوسط الإقليمية للفورمولا ونجح في سباق FRECA في موسمه الأول.
توتو وولف، رئيس مرسيدس، دفعه للقفز مباشرة من الفورمولا الإقليمية إلى الفورمولا 2، متجاوزًا الفورمولا 3، ما أظهر شجاعته ومهارته الفائقة رغم شبابه.
في عام 2025، بدأ كيمي مشواره في الفورمولا 1 مع مرسيدس، تاركًا بصماته المبكرة والمثيرة. ومع بداية موسم 2026، أصبح جاهزًا للانفجار الكامل، حيث حقق فوزًا من بين أول سباقين في سيارة تنافس على البطولة.
اليوم، بينما تكتظ المدرجات الإيطالية باللون الأحمر في مونزا، يظل قلب البلاد منقسمًا: بين حب فيراري ودهشة بإمكانات ابن بولونيا الذي اخترق الألوان الفضية لمرسيدس، ليصبح رمزًا جديدًا لمستقبل الفورمولا 1 الإيطالي.











