كيف ألهم برشلونة أسلوب غولدن ستايت واريورز

تُظهر مقارنة التاريخ بين كرة القدم الأوروبية وكرة السلة الأمريكية أن أسلوب ليونيل ميسي مع برشلونة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، والذي شهد أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا بين 2006 و2015، شكّل مصدر إلهام مباشر لأحدث هيمنة في الدوري الأمريكي للمحترفين بقيادة ستيفن كاري مع غولدن ستايت واريورز، الذي حقق أربعة ألقاب بين 2015 و2022.
في صيف 2014، عيّن ستيف كير مدربًا لفريق واريورز، في نفس الصيف الذي اختار فيه برشلونة لويس إنريكي لتدريب الفريق الكتالوني.
رأى كير في أسلوب برشلونة الجماعي وسريع الحركة نموذجًا يمكن تكييفه على ملعب كرة السلة، فبدأ بعرض مقاطع فيديو للاعبي برشلونة على فريقه، ليوضح لهم أهمية تحريك الكرة بسرعة، اللعب الجماعي، واللمسات الدقيقة التي تقود في النهاية إلى الفوز.
كان كلاي طومسون، جنبًا إلى جنب مع كاري ودرايموند غرين، جزءًا من تلك المجموعة، وشكّلت الشراكة الهجومية بينه وبين كاري، المعروفة باسم "الأخوين سبلاش"، حجر الأساس لإمبراطورية غولدن ستايت.
استذكر طومسون في مقابلة مع مجلة MD كيف ألهمتهم مقاطع الفيديو: "رونالدينيو وميسي ونيمار كانوا فريقًا رائعًا، وقد استخدمهم ستيف كير كمثال على تحريك الكرة والعمل الجماعي للوصول إلى هدف الفوز. برشلونة نفّذ ذلك على أعلى مستوى، وأهنئ كير على تقديمه مثالًا رائعًا".
وأشار كير، أحد أفضل مسددي الثلاثيات في التاريخ، إلى أنه عرض أيضًا فيديوهات لفريق فرانك ريكارد، الذي قاد برشلونة إلى بداية العصر الذهبي في أوروبا وفاز بلقب دوري أبطال أوروبا عام 2006.
المثير للاهتمام أن نهاية هيمنة برشلونة في أوروبا (آخر لقب في 2015 مع أسلوب لويس إنريكي) تزامنت مع بداية هيمنة واريورز في الـNBA، عندما رفع الفريق كأس لاري أوبراين لأول مرة في 2015، مستفيدًا من نفس فلسفة التحرك الجماعي والسرعة في اللعب.
ولم يقتصر الأمر على تومسون، بل أكد كير وكاري وغرين في مناسبات عديدة أن تلك الفيديوهات مثلت نقطة تحول حقيقية في تاريخ الفريق، وأثبتت أن فلسفة برشلونة يمكن أن تتجاوز كرة القدم لتصبح مصدر إلهام في أعظم دوري كرة سلة في العالم، مؤكدين أن برشلونة أكثر من مجرد نادٍ لكرة القدم.











