لماذا قال زيدان "لا" لريال مدريد في ديسمبر الماضي؟
كشفت تقارير صحفية إسبانية عن تفاصيل مثيرة حالت دون عودة الأسطورة زين الدين زيدان لقيادة ريال مدريد في ولاية ثالثة، عقب استقرار الإدارة على إقالة تشابي ألونسو في ديسمبر الماضي، وقبل الاستقرار على تعيين ألفارو أربيلوا مدرباً للفريق.
وفقاً لصحيفة "آس"، جرى اتصال هاتفي رسمي بين قادة النادي الملكي وزيدان في شهر ديسمبر 2025.
في ذلك الوقت، كان قرار رحيل تشابي ألونسو قد اتُخذ بالفعل خلف الأبواب المغلقة، وكانت الإدارة تبحث عن "المنقذ" القادر على انتشال الفريق من عثرته، ولم يجد فلورنتينو بيريز أنسب من "زيزو" لهذه المهمة.
منتخب فرنسا.. الوجهة التي لا تقبل التفاوض
رغم متانة العلاقة بين زيدان والريال، إلا أن الرد جاء صادماً للطموحات المدريدية؛ حيث اعتذر الأسطورة الفرنسي عن قبول المهمة بسبب "كلمة شرف" قطعها للاتحاد الفرنسي لكرة القدم لقيادة "الديوك" رسمياً عقب نهاية مونديال 2026.
زيدان، الذي يرى في تدريب منتخب بلاده حلماً لا يقل أهمية عن تدريب ريال مدريد، رفض نقض عهده رغم الإغراءات والمودة التي تربطه بجماهير "سانتياغو برنابيو".
علاقة "الوفاء والميثاق" مع بيريز
أوضح التقرير أن تحرك النادي جاء متأخراً؛ فبينما كان الريال يبحث عن حل فوري للأزمة، كان زيدان قد رسم خارطة طريقه الدولية.
ورغم النهاية الجدلية لولايته الثانية في 2021، إلا أن حضور "زيزو" الدائم في مدرجات البرنابيو وتسليمه الكرة الذهبية لكريم بنزيما سابقاً، أثبتا أن الجراح قد اندملت تماماً، وأن زيدان سيظل دائماً "رجل فلورنتينو بيريز" المخلص، ولكن وفق مواقيته الخاصة.
منصات التتويج بانتظار "الديوك"
يستعد زيدان الآن لخلافة ديدييه ديشامب بعد رحلة طويلة للأخير شهدت المجد العالمي.
وبسجل تدريبي مرصع بـ 11 لقباً تاريخياً (أبرزها ثلاثية الأبطال المتتالية)، يطمح زيدان لنقل عبقريته من دكة البدلاء التي لم يعرف غيرها في مدريد إلى دكة بدلاء المنتخب الوطني، بانتظار ما ستسفر عنه صافرة نهاية مونديال 2026.