ليلة عبثية في أنويتا: كل شيء لبرشلونة… والنقاط لريال سوسيداد

هناك مباريات في كرة القدم يصعب تفسيرها، مباريات يتحدى فيها المنطق نفسه. هذا بالضبط ما عاشه برشلونة في أنويتا أمام ريال سوسيداد: سيطرة كاملة، ضغط متواصل، فرص لا تُحصى، أهداف ملغاة، كرات في القائم، وركلة جزاء أُلغيت… وفي النهاية هزيمة مؤلمة.
برشلونة قدّم واحدة من أفضل مبارياته هذا الموسم، لكنه اصطدم بسيناريو سريالي. ثلاثة أهداف أُلغيَت بداعي التسلل، خمس كرات في القائم أو العارضة، وتعادل لم يدم أكثر من دقيقة. قائمة إحباطات لن ينساها فليك ولا لاعبوه.
منذ البداية، فرض الفريق الكتالوني إيقاعه. ضغط عالٍ، استحواذ، وتحركات ذكية بقيادة بيدري ولامين يامال، الذي كان مقياس حرارة الفريق وخطره الأكبر. ورغم ذلك، كان كل هدف يُسجَّل يُلغى، وكأن القدر قرر معاكسة برشلونة في كل تفصيلة.
وعلى عكس مجريات اللعب، تقدّم ريال سوسيداد عبر أويارزابال من كرة عرضية، في مشهد يلخص قسوة كرة القدم: الفريق الأفضل متأخر في النتيجة.
لم يستسلم برشلونة، وواصل الهجوم بنفس الشراسة في الشوط الثاني، واصطدمت تسديداته مجدداً بالقائم وتألق الحارس ريميرو.
تغييرات فليك أعادت الأمل، ونجح راشفورد في تسجيل هدف التعادل برأسية جميلة بعد مجهود من لامين يامال. لكن الفرح لم يدم سوى دقيقة، قبل أن يسجل جيديس هدف الفوز لأصحاب الأرض، وكأن المباراة تأبى أن تنتهي بعدل.
حتى الدقائق الأخيرة، واصل برشلونة المحاولة، وارتطمت كرة كوندي بالعارضة، لكن الوقت نفد. هزيمة قاسية لا تعكس الأداء، وتؤكد أن كرة القدم أحياناً تكون لعبة ظالمة.
برشلونة خرج خاسراً في النتيجة، لكنه كسب قناعة جديدة: الفريق يلعب بثقة وشخصية، حتى وإن خانه الحظ في ليلة عبثية من ليالي أنويتا.











