أعادت جائزة خيريز الكبرى للأذهان مشهداً بات مألوفاً بشكل يثير القلق لعشاق "النملة الذرية"؛ حيث انتهى يوم الأحد ومارك ماركيز بعيد تماماً عن منصة التتويج.
هذا الحادث في السباق الرئيسي لم يكن مجرد عثرة عابرة، بل هو استمرار لسلسلة جفاف امتدت لخمسة سباقات متتالية، وهو رقم يحمل ثقلاً كبيراً لمتسابق اعتاد الهيمنة المطلقة على الفئة الملكة.
بداية الانحدار من إندونيسيا
تعود جذور هذه السلسلة السلبية إلى جائزة إندونيسيا في الموسم الماضي، حين تسبب اصطدام قوي مع "ماركو بيزيتشي" في إصابة بكتف ماركيز الأيمن.
ومنذ تلك اللحظة، تعثر صاحب الرقم 93 في العودة للمراكز الثلاثة الأولى، مستمراً في إخفاقاته خلال الجولات الأربع الأولى من هذا الموسم في تايلاند، البرازيل، والولايات المتحدة، وصولاً إلى خيبة الأمل الأخيرة في خيريز.
أرقام سلبية وتاريخ من المعاناة
تُصنف السلسلة الحالية كخامس أسوأ فترة غياب عن منصات التتويج لماركيز منذ ظهوره الأول عام 2013.
ورغم مرارة الرقم، إلا أن مسيرته شهدت فترات أكثر قسوة ارتبطت بجراحاته المتكررة؛ ففي عام 2022 غاب عن المنصة لـ 9 سباقات متتالية، بينما وصلت أطول فترة جفاف له إلى 10 سباقات بين عامي 2022 و2023 قبل أن يكسرها في موتيجي.
مرحلة انتقالية وبحث عن العودة
يعيش ماركيز حالياً مرحلة إعادة بناء فنية وجسدية، خاصة مع انتقاله من "هوندا" إلى "دوكاتي غريزيني".
ورغم أن غيابه الحالي لـ 5 سباقات ليس الأسوأ في سجله، إلا أنه يضع قدرته على التكيف مع الدراجة الإيطالية تحت المجهر.
التاريخ يؤكد أن ماركيز يمتلك "DNA" العودة، لكن السؤال يبقى: متى سيعلن عن انتهاء فترة التلعثم وبدء عهد جديد من الانتصارات؟