منتخب اللاجئات الأفغانيات يطلق أول معسكر لاكتشاف المواهب في سيدني: حلم يتحقق بدعم الفيفا

تحوّل الحلم إلى واقع، أطلق منتخب اللاجئات الأفغانيات أول معسكر تدريبي لاكتشاف المواهب في سيدني، ضمن مبادرة هي الأولى من نوعها، وذلك بعد موافقة مجلس الفيفا في مايو الماضي، كجزء من استراتيجيته الداعمة للنساء الأفغانيات في المنفى.
بعيدًا عن أضواء الإعلام، وفي مجمع رياضي في ضواحي سيدني الغربية، انطلقت أولى خطوات الفريق الجديد في رحلة استثنائية جمعت بين الطموح، التحضير الفني، والشعور العميق بالهدف المشترك.
من 23 إلى 29 يوليو، أُقيم المعسكر الأول من بين ثلاثة معسكرات لاختيار اللاعبات المؤهلات، تحت إشراف المدربة الاسكتلندية المخضرمة بولين هاميل، التي تولت قيادة الفريق إلى جانب طاقم فني متخصص.
ستُختار من خلال هذه المعسكرات التشكيلة النهائية المكونة من 23 لاعبة، لخوض مباريات ودية دولية معتمدة من الفيفا في وقت لاحق من العام الحالي، وهو ما يعيد كرة القدم النسائية الأفغانية إلى الساحة العالمية بعد غياب قسري.
وتأتي هذه الخطوة ضمن الركيزة الثالثة لاستراتيجية الفيفا الخاصة بدعم النساء الأفغانيات، والتي تهدف إلى تمكين اللاجئات من خلال الرياضة، وتعزيز شعورهن بالانتماء والأمل والفرص.
الهدف لا يقتصر على المنافسة، بل يشمل أيضًا توفير دعم نفسي، تعليمي، ومهني للاعبات، إضافة إلى خدمات تدريبية، وتسهيل الوصول إلى الأندية والفرص داخل منظومة كرة القدم.
قالت نيلاب، إحدى المشاركات في المعسكر: "كوني لاعبة كرة قدم منحني فرصة التواجد هنا. حياتي أصبحت أكثر أمانًا، وصوتي مسموع. أشعر بالحرية. كرة القدم فتحت لي العديد من الأبواب، وساعدتني كثيرًا".
من جهته، عبّر رئيس الفيفا جياني إنفانتينو عن فخره بما تحقق "بعد عام على التزامنا في باريس، تأثرت كثيرًا عندما رأيت الصور الأولى لهذا المعسكر، وعندما سمعت كيف كانت هذه التجربة تمكينية للنساء المشاركات".
ويأمل الفيفا من خلال هذا الفريق في بناء جسور بين اللاجئات ووطنهن، والمجتمعات المضيفة، وكرة القدم نفسها، باعتبارها وسيلة للتمكين والتغيير الاجتماعي.
المدربة بولين هاميل، التي تمتلك خبرة طويلة في تدريب المنتخبات، علّقت قائلة: "من الرائع أن نكون هنا مع هؤلاء اللاعبات. لدينا الآن فرصة حقيقية للعمل معهن وتقييم قدراتهن في بيئة طالما حلمْن بالتواجد فيها".
وفيما تتواصل التحضيرات لمعسكرين إضافيين، تبقى رسالة المشروع واضحة: كرة القدم ليست مجرد لعبة، بل أداة تمنح الأمل والانتماء والمستقبل.











