نابولي يبتلع ميلان ويتحول إلى "كابوس" الإنتر الوحيد.

شهدت الجولة السابعة والعشرون من الدوري الإيطالي تحولاً جذرياً في صراع المقدمة، حيث نجح نابولي في حسم قمة "الكالتشيو" أمام ضيفه ميلان بهدف نظيف.
هذا الانتصار لم يمنح "البارتينوبي" ثلاث نقاط ثمينة فحسب، بل أزاح "الروسونيري" عن وصافة الترتيب، ليصبح فريق المدرب أنطونيو كونتي هو الملاحق الوحيد والمباشر لنادي إنتر ميلان المتصدر، رغم بقاء الفارق عند 7 نقاط مع تبقي جولات حاسمة على نهاية المسابقة.
غيابات مؤثرة وتكتيكات حذرة
دخل الفريقان المباراة بصفوف منقوصة وتعديلات اضطرارية؛ فقد عانى نابولي من غيابات هجومية بوزن روميلو لوكاكو وراسموس هويلوند، مما دفع كونتي للاعتماد على حلول بديلة في الخط الأمامي.
في المقابل، فاجأ ماسيميليانو أليغري الجميع بإبقاء ركائزه الأساسية مثل رافائيل لياو وكريستيان بوليسيتش على مقاعد البدلاء لعدم جاهزيتهما البدنية كاملة، معتمداً على ثنائية هجومية جديدة ضمت فولكروغ ونكونكو، مما جعل الشوط الأول يتسم بالحذر الشديد وقلة الفرص الخطيرة من الجانبين.
صراع العقول والفرص الضائعة
اتسمت المباراة بالكثافة البدنية العالية في وسط الميدان، حيث حاول كل من "دي بروين" في صفوف نابولي و"لوكا مودريتش" من جانب ميلان فرض السيطرة وتوزيع اللعب، إلا أن الرغبة في عدم المخاطرة كانت هي السائدة.
وشهدت الفترات الأولى محاولات خجولة، أبرزها رأسية بافلوفيتش لميلان التي علت العارضة، ورد عليها سبيناتزولا بتسديدة لولبية مرت بجوار القائم، لينتهي الشوط الأول على وقع صمود دفاعي وتألق من الحارس مايك ماينان في التصدي لكرات جيوفاني الخطيرة.
بوليتانو يظهر في الوقت القاتل
في الشوط الثاني، وبينما كانت المباراة تتجه نحو تعادل سلبي يخدم المتصدر إنتر، أجرى أنطونيو كونتي تبديلاً ذهبياً بإشراك ماتيو بوليتانو.
وفي الدقيقة 79، ومن عرضية أخطأ دفاع ميلان في تشتيتها، استغل بوليتانو الكرة وسددها "ع الطائر" بيسراه لتسكن شباك ماينان، معلنةً عن فوز نابولي الخامس على التوالي.
هذا الهدف لم يحسم المباراة فحسب، بل عاقب نهج أليغري المتحفظ الذي تأخر في إقحام أوراقه الرابحة، ليعزز نابولي موقعه في المركز الثاني تاركاً ميلان في المركز الثالث بفارق 9 نقاط عن القمة.











