نيوي: محركات هوندا تُعرّض السائقين لخطر تلف الأعصاب

قال أدريان نيوي، مدير فريق أستون مارتن، إن الاهتزازات الصادرة من محرك هوندا الخاص بهم تُعرّض سائقيهم لخطر تلف الأعصاب الدائم في غضون 25 لفة من التشغيل
وكشفت تصريحات نيوي عشية انطلاق موسم الفورمولا 1 الجديد عن الأزمة التي تعاني منها شركة هوندا، حيث بدأت الشركة علاقتها العملية الجديدة مع أستون مارتن التي تعاني من مشاكل في الأداء والموثوقية.
وتسببت الاهتزازات في محرك هوندا في أن يقطع فريق أستون مارتن أقل مسافة بين جميع الفرق في اختبارات ما قبل الموسم، ومن المرجح أن تؤثر على قدرة الفريق على إنهاء سباق الجائزة الكبرى الأسترالي الافتتاحي للموسم يوم الأحد.
وقال نيوي "إن هذا الاهتزاز في الهيكل يسبب بعض مشاكل الموثوقية، والمرايا تسقط، والمصابيح الخلفية تسقط - كل هذا النوع من الأشياء التي يتعين علينا معالجتها."
وأضاف "لكن المشكلة الأكثر أهمية هي أن الاهتزاز ينتقل في النهاية إلى أصابع السائق، لذا يشعر فرناندو ألونسو بأنه لا يستطيع القيام بأكثر من 25 لفة متتالية قبل أن يخاطر بتلف دائم في أعصاب يديه."
وتابع "يرى لانس سترول أنه لا يستطيع القيام بأكثر من 15 لفة قبل الوصول إلى هذا الحد."
وعمل الفريق على إيجاد طرق لمنع الاهتزازات الصادرة من المحرك والتي تؤدي إلى أعطال في البطاريات الموجودة في النظام الهجين للمحرك، والتي أثرت عليهم خلال اختبارات ما قبل الموسم.
وتم إدخال هذه الميزات في السيارة لسباق الجائزة الكبرى الأسترالي.
وقال كوجي واتانابي، رئيس فريق هوندا للفورمولا 1، إنهم لن يعرفوا ما إذا كانت الإجراءات المضادة فعالة إلا بعد أن تبدأ السيارة في السير على الحلبة يوم الجمعة.
ولا يمنع الحل المُطبق سوى وصول الاهتزازات إلى البطارية، لكنها لا تزال تنتقل إلى هيكل السيارة، ومن ثم إلى نظام التوجيه.
وقال نيوي "لا جدوى من عدم التحلي بالصراحة والشفافية في هذا الاجتماع بشأن توقعاتنا".
وأضاف "سيتعين علينا أن نلتزم بتقييد شديد لعدد اللفات التي نقطعها في السباق حتى نتمكن من تحديد مصدر الاهتزاز وتحسينه من مصدره."
وقال ألونسو إن الاهتزازات جعلت يديه وقدميه تشعران بالخدر بعد عدة لفات، لكنه أضاف "لو كنا نتنافس على الفوز، لكان بإمكاننا البقاء في السيارة لثلاث ساعات، لنكن واضحين. لكن من المؤكد أن هذا أمر غير طبيعي. لا ينبغي أن يكون موجوداً."
وتابع "لا نعرف العواقب أيضاً إذا استمرينا في القيادة على هذا النحو لأشهر. لذلك يجب تطبيق حل."
وأوضح ألونسو أن الفريق سيقرر بعد التدريب والتأهيل كيفية التعامل مع السباق، عندما يكون لديهم فهم أفضل لكيفية تأثير التغييرات التي أجريت على السيارة على المشكلة.
كما أن أداء محرك هوندا قد انخفض بشكل ملحوظ مع بدء الفورمولا 1 فترة تنظيم جديدة للمحركات تعتمد على تقسيم بنسبة 50-50 بين أجزاء الاحتراق الداخلي (ICE) والأجزاء الكهربائية للمحرك الهجين.
ورفض واتانابي التعليق على المعلومات التي حصلت عليها بي بي سي سبورت من مصادر مطلعة، والتي تفيد بأن الجزء الكهربائي من المحرك أقل قوة بمقدار 50 كيلوواط (67 حصانًا). وتنص اللوائح على أن قوة المحرك الكهربائي محدودة بـ 350 كيلوواط.
ولكن واتانابي قال إن مشاكل الموثوقية التي واجهتها هوندا تعني أنها لم تكن قادرة على تشغيل وحدة الطاقة بأقصى عدد دورات في الدقيقة.
وقال نيوي "إحدى مشاكل هذه اللوائح هي أنه كلما قلّ استخدامك لقوة محرك الاحتراق الداخلي، زادت الحاجة إلى تعويض ذلك النقص في الطاقة الكهربائية، مما يعني أنه بحلول الوقت الذي تحتاج فيه فعلاً إلى تلك الطاقة الكهربائية على الطرق المستقيمة، تكون بطاريتك قد نفدت. يصبح الأمر حلقة مفرغة لا تنتهي."
وأضاف "إن الحساب المباشر لما تعنيه قوة محرك الاحتراق الداخلي على زمن اللفة يتفاقم بسبب تأثير نقص الطاقة الكهربائية."
وأردف "هل أؤمن بقدرة شركائنا وهوندا على رفع مستوى هذه القوة والمنافسة؟ بالتأكيد. لديهم سجل حافل بالإنجازات، ولدينا ثقة كاملة بهم."
ولم يُجب واتانابي على سؤال حول كيفية وصول هوندا إلى هذا الوضع رغم مشاركتها في الفورمولا 1 لأكثر من عشر سنوات. في المقابل، تمكنت أودي وريد بول-فورد، الوافدتان الجديدتان، من إنتاج محركات أكثر فعالية بكثير.
وقال نيوي إن السيارة كانت أيضاً متأخرة عن المستوى الذي أراده نتيجة "فترة تطوير مكثفة للغاية".
وبدأ نيوي العمل في أستون مارتن في مارس من العام الماضي، وقام بتغيير فلسفة تصميم السيارة التي كان الفريق قد ابتكرها حتى ذلك الحين. كما لم يتمكنوا من تشغيل نموذج أولي في نفق الرياح الجديد حتى منتصف أبريل.
وأدى ذلك إلى تأخر أستون مارتن عن منافسيها بأربعة أشهر على الأقل من حيث تطوير الديناميكا الهوائية.
وقال نيوي إنه من حيث أداء الهيكل، فإن أستون مارتن "متأخرة قليلاً عن المتصدرين - ربما الفريق الخامس الأفضل".
وأوضح أن الفجوة في الأداء بين هيكل أستون مارتن وأفضل السيارات كانت "حوالي ثلاثة أرباع الثانية - ربما ثانية واحدة".
وأضاف "تتمتع السيارة بإمكانيات تطوير هائلة وكبيرة. سيستغرق الأمر بالطبع بضعة سباقات حتى نتمكن من تحقيق هذه الإمكانيات بالكامل."
وتابع "لا أرى أي سبب جوهري في تصميم السيارة يمنعنا من أن نصبح، من ناحية الهيكل، قريبين من المنافسة إن لم نكن منافسين بشكل كامل."











