يواجه لاعبو الغولف المدانون بسوء السلوك عقوبة ضربتين

كشف مارك داربون، الرئيس التنفيذي للنادي الملكي والقديم للجولف أو ما يعرف بـ R&A، إن اللاعبين المذنبين بسوء السلوك في الملعب قد يتلقون عقوبة ضربتين في بطولة بريطانيا المفتوحة في يوليو.
ويأتي هذا في أعقاب توبيخ سيرجيو غارسيا في بطولة الماسترز الشهر الماضي، حيث ألحق الإسباني أضراراً بمنطقة الانطلاق بمضربه بعد رد فعل غاضب على ضربة انطلاق خاطئة في الحفرة الثانية من جولته النهائية.
كما تلقى اللاعب الاسكتلندي بوب ماكنتاير تحذيراً من مسؤولي أوغستا بعد أن التقطت الميكروفونات له وهو يسب ويشير بغضب خلال جولة أولى كارثية سجل فيها 80 ضربة في أول بطولة كبرى لهذا العام.
وسلطت الحادثتان الضوء بشكل حاد على سلوك اللاعبين في موسم وافقت فيه البطولات الأربع الكبرى، وهي بطولة الماسترز، وبطولة الولايات المتحدة للمحترفين، وبطولة الولايات المتحدة المفتوحة، وبطولة الولايات المتحدة المفتوحة، على تطبيق مدونة سلوك جديدة.
ومن المتوقع أن تحذو الجولات الاحترافية الرائدة حذوها، ولكن على عكس البطولات الكبرى، لم يتم وضع سياساتها بشكل رسمي بعد.
أصبح بالإمكان فرض عقوبات
لطالما كان هناك مجال لاستبعاد اللاعب بسبب مخالفة خطيرة، كما حدث مع غارسيا لتسببه في إتلاف منطقة خضراء بشكل جنوني في حدث لجولة موانئ دبي العالمية في المملكة العربية السعودية عام 2019.
ولكن الآن أصبح بإمكان الحكام فرض عقوبات على اللاعبين الذين يخالفون قواعد اللعبة بشكلٍ جسيم. وهذا يعني أنه ولأول مرة، قد يؤثر غضبٌ عابر على ترتيب اللاعبين في إحدى البطولات الأربع الكبرى للجولف.
وقال داربون لبي بي سي سبورت "أعتقد أنك تريد أولاً وقبل كل شيء الشغف".
وأضاف "أنت تريد الشغف من اللاعبين، وتريد الشغف من المتفرجين، ولكن هناك خط رفيع، وأحد الأشياء المذهلة في هذه الرياضة هي القيم والنزاهة التي تدعمها."
وتابع "لذا سنراقب هذا الخط عن كثب. نحن، مثل العديد من الأحداث الكبرى الأخرى، نتطلع إلى تطبيق سياسة جديدة لقواعد السلوك ستكون سارية المفعول هذا الصيف هنا في رويال بيركديل."
وأردف "وسيوفر لنا ذلك مقياسًا آخر للمساعدة في التأثير على هذا السلوك والسيطرة عليه."
وعند سؤاله عن كيفية تأثير ذلك على المتنافسين في بطولة الجولف المفتوحة رقم 154، قال داربون "سيعتمد الأمر على الظروف وتحديد ما قد تؤدي إليه أفعالهم، ولكن من الممكن أن نرى عقوبة ضربتين، على سبيل المثال".
وأضاف "سنوضح كل هذه التفاصيل خلال الفترة التي تسبق البطولة."
الخطط المشتركة متواصلة مع الاتحاد الأمريكي
كما صرّح داربون بأنّ الاتحاد الملكي والقديم للغولف سيواصل خططه المشتركة مع الاتحاد الأمريكي للغولف، الجهة المسؤولة عن وضع القواعد، لإدخال قواعد تحدّ من المسافة التي يمكن أن تقطعها كرات الغولف. ومن المقرر تطبيق هذا التغيير في عام 2028، ولكن قد يتم تأجيله لمدة عامين.
وتم إلغاء المقترحات الأصلية التي كانت تفرق بين ألعاب الجولف الترفيهية والاحترافية، وبالتالي سيشمل التراجع لاعبي الجولف من جميع المستويات. وقد حظيت هذه الخطط بدعم قوي من رئيس نادي أوغستا الوطني، فريد ريدلي، الشهر الماضي.
وقال ريدلي عشية بطولة الماسترز "ما نحاول القيام به هو حماية جوهر ما يجعل رياضة الغولف رائعة للغاية. إنها أكثر من مجرد ضرب كرات هائلة."
ومع قيام معظم المحترفين البارزين بتسديد ضربات تتجاوز 300 ياردة، يعتقد المسؤولون أن ملاعب الغولف أصبحت قصيرة جدًا بحيث لا تُناسب أفضل لاعبي العالم. لكن مصنعي كرات الغولف وبعض اللاعبين عارضوا هذا التوجه.
ومن المتوقع أن يشهد النجوم البارزون انخفاضًا في مسافة القيادة بحوالي 15 ياردة، في حين أنه من غير المرجح أن يلاحظ اللاعبون المتواضعون فرقًا كبيرًا بسبب سرعات تأرجحهم الأبطأ.
وقال داربون "نعتقد أن اتجاه المسافة لا يمكن إنكاره. نعتقد أنه يؤثر على دقة التسديدات، ويؤثر على ملاعب الغولف. ولذلك فنحن ملتزمون تماماً بالتغيير الذي تم الإعلان عنه."
وأضاف "أحد الأمور التي نعمل على حلها هو توقيت التنفيذ، نظراً لبعض التعليقات الأخيرة التي تلقيناها من القطاع."
وتابع "لذا قد يتأخر الأمر. في الوقت الحالي، عندما تم الإعلان عن القرار الأصلي، كان هناك تاريخان للتنفيذ، 2028 للعبة النخبة و2030 للعبة الترفيهية.
وأردف "تلقينا تعليقات من مجموعة من أصحاب المصلحة، والمصنعين، والهيئات المنظمة، واللاعبين، وغيرهم، يطلبون منا النظر فيما إذا كان تحديد موعد واحد في عام 2030 قد يكون أكثر منطقية."
وأكمل "لذا فإننا بصدد وضع اللمسات الأخيرة على هذا الرأي، والذي سيتم الإعلان عنه في الوقت المناسب، لكننا ما زلنا متمسكين بالقرار."
وأوضح "وعندما تكون هيئة إدارية ويكون من متطلباتك اتخاذ منظور طويل الأجل بشأن اللعبة، فإننا نعتقد تمامًا أن هذا هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به."











