رونالدو يواجه أزمة في إسبانيا!

لم يكد يمضي شهران على دخول أسطورة كرة القدم كريستيانو رونالدو عالم ملكية الأندية في إسبانيا، حتى وجد نفسه في قلب إعصار قانوني بين ضفتي الأطلسي.
ففي بيان رسمي شديد اللهجة، وجه نادي فلامينغو البرازيلي اتهامات مباشرة لنادي ألميريا بممارسة "المماطلة المتعمدة" في سداد ديون ضريبية تتجاوز 1.8 مليون يورو.
ورغم أن أصل النزاع يعود لعام 2022، إلا أن فلامينغو تعمد إقحام اسم "صاروخ ماديرا" في صدارة المشهد، مستغلاً استحواذه في فبراير 2026 على 25% من أسهم النادي الإسباني عبر شركته "CR7 Sports"، ليتحول النزاع من قضية إدارية روتينية إلى تريند عالمي.
تفاصيل "الخديعة الضريبية": كيف بدأت الأزمة؟
تعود جذور القضية إلى أغسطس 2022، حين انتقل البرازيلي لازارو من فلامينغو إلى ألميريا في صفقة قُدرت بـ 7 ملايين يورو. النزاع هنا لا يتعلق بقيمة الانتقال، بل ببند تعاقدي يُلزم الطرف الإسباني بدفع الضرائب المترتبة على الصفقة.
يؤكد فلامينغو أنه اضطر لدفع أكثر من 1.5 مليون يورو من خزينته الخاصة، وحصل لاحقاً على حكم من "فيفا" يُنصفه، لكن ألميريا استمر في التسويف لمدة وصلت إلى 590 يوماً، مما رفع القيمة الإجمالية للمطالبات إلى 1.8 مليون يورو بفعل التأخير والفوائد.
لماذا أقحم فلامينغو اسم "CR7" في البيان؟
من الناحية القانونية، رونالدو ليس مسؤولاً عن صفقات أُبرمت قبل دخوله هيكل الملكية بسنوات، لكن فلامينغو استخدم "سلاح الإعلام" بذكاء؛ فذكر اسم رونالدو يضع ضغطاً هائلاً على الإدارة الجديدة لتصفية الديون العالقة حمايةً لسمعة النجم البرتغالي العالمية.
وصف النادي البرازيلي سلوك ألميريا بأنه "يضرب الأمن القانوني للعلاقات التعاقدية"، معرباً عن ثقته في أن محكمة التحكيم الرياضي "كاس" ستضع حداً لهذا المسلسل، رغم أن ملف القضية لم يظهر حتى الآن ضمن الجلسات العلنية المجدولة للمحكمة، مما يشير إلى أن الملف لا يزال في أروقة المداولات السرية.
الاختبار الأول لـ "المستثمر" رونالدو
تمثل هذه الأزمة الاختبار الحساس الأول لرونالدو كمالك لنادٍ محترف. فبينما يركز "الدون" على تطوير البنية التحتية والجانب الرياضي لألميريا، تأتي ديون الماضي لتشوش على هذه الانطلاقة.
فهل يبادر رونالدو لتسوية هذا الملف الشائك لإنقاذ مصداقية ناديه الجديد أمام المؤسسات الدولية، أم يترك الدائرة القانونية تصارع فلامينغو في أروقة "كاس"؟











