هل تلاعبت مرسيدس باللوائح؟ فيراري غاضبة!

لم تكد تمضي ثلاث جولات من موسم الفورمولا 1 لعام 2026، حتى عادت "مرسيدس" لتتصدر المشهد، ليس بمنصات التتويج فحسب، بل بتحقيقات تقنية مثيرة.
يواجه الفريق المهيمن تدقيقاً صارماً من الاتحاد الدولي للسيارات (FIA) بعد سلسلة من الابتكارات التي وصفتها الفرق المنافسة بأنها "تلاعب بروح القوانين".
بدأت الشكوك في الصين حول تصميم الجناح الأمامي، قبل أن تنفجر أزمة "نسبة انضغاط المحرك"؛ حيث يُزعم أن مرسيدس وجدت ثغرة تسمح بتجاوز الحدود المسموح بها عند وصول المحرك لدرجات حرارة عالية، وهو ما دفع "الفيفا" لإقرار اختبار جديد عند 130 درجة مئوية بدءاً من يونيو المقبل.
"خدعة الطوارئ": كيف استغلت مرسيدس وريد بول ثغرة الطاقة؟
كشف تقرير لموقع "The Race" عن حيلة تقنية قانونية لكنها "خطيرة" استخدمتها محركات مرسيدس (وزبائنها) ومحركات ريد بول.
تعتمد الحيلة على استنزاف الطاقة الكهربائية بالكامل (350 كيلوواط) حتى آخر متر في لفات التأهيل، دون الالتزام بالخفض التدريجي للطاقة الذي تفرضه اللوائح.
لتحقيق ذلك، فعلت الفرق "نظام الطوارئ" المخصص للأعطال المفاجئة في وحدة استعادة الطاقة الحركية (MGU-K)، هذا التفعيل يقطع الطاقة فوراً إلى صفر، مما يمنح السيارة دفعة سرعة قصوى في الأمتار الأخيرة.
ورغم أن النظام يعاقب السيارة بقفل الطاقة لمدة 60 ثانية، إلا أن هذا لا يهم في لفات التأهيل كون السيارة تدخل بعدها في "لفة التهدئة" أو تعود لمنطقة الصيانة.
غضب فيراري وتحذيرات من "صدامات" الخطوط المستقيمة
لم يقف فريق "فيراري" مكتوف الأيدي، حيث رفع احتجاجاً رسمياً للاتحاد الدولي للسيارات. لم تكن اعتراضات "السكوديريا" تقنية فقط، بل شملت جوانب السلامة؛ إذ إن الفقدان المفاجئ للسرعة على الخطوط المستقيمة عند تفعيل "خدعة الطوارئ" قد يؤدي إلى كوارث إذا كانت هناك سيارة قادمة من الخلف بأقصى سرعتها.
رصد المحللون حالات مشبوهة تؤكد هذه الشكوك، مثل النقص المفاجئ في سرعة فيرستابن وأنتونيلي في تجارب اليابان.
وبشكل يثير الريبة، قررت مرسيدس التخلي عن استخدام هذه الحيلة فيما تبقى من عطلة نهاية الأسبوع في اليابان فور بدء التحقيقات، مما يطرح تساؤلات حول ما إذا كان هذا الانسحاب اعترافاً ضمنياً بالخطأ أم مجرد محاولة لتجنب عقوبات قاسية مستقبلاً.











