في ملحمة كروية حبست الأنفاس بمدينة فولوس، نجح فريق أوفي كريت (OFI Crete) في كسر عقدة استمرت لقرابة أربعة عقود، محققاً لقبه الثاني في تاريخ مسابقة كأس اليونان.
جاء هذا الانتصار بعد مباراة درامية أمام "باوك سالونيك"، ليثبت الفريق الكريتي أن الإرادة قادرة على قهر التوقعات وتجاوز عثرات الماضي.
طموح يتجاوز عثرات الماضي
دخل أوفي كريت اللقاء وعينه على تعويض خيبة الأمل التي عاشها العام الماضي بعد خسارته النهائي أمام أولمبياكوس.
ورغم أن التوقعات كانت تصب في مصلحة "باوك" – المتوج باللقب 8 مرات والذي تفوق ذهاباً وإياباً في الدوري – إلا أن لاعبي كريت أظهروا صموداً استثنائياً، رافضين الاستسلام لسيناريو الوصافة مجدداً.
صراع الأهداف والإثارة المتواصلة
بدأت المباراة بضغط من باوك أثمر عن هدف مبكر سجله يانيس ميخيليديس، لكن أوفي كريت ردّ سريعاً عبر تايكساركيس فونتاس.
وفي الشوط الثاني، منح الأرجنتيني تياغو نوس التقدم لكريت، وظن الجميع أن اللقب حُسم، حتى باغت السويدي ألكسندر جيريميف الجميع بهدف تعادل قاتل لباوك في الدقيقة 97، ليجرّ المباراة إلى الأشواط الإضافية.
ركلة الجزاء الحاسمة ومنصة التتويج
في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الأول، ابتسم الحظ لأوفي كريت عندما انبرى البلجيكي آرون ليا إيسيكا لتنفيذ ركلة جزاء بنجاح، مسجلاً الهدف الثالث (2-3).
هذا الهدف كان كافياً لإهداء الفريق لقبه الأول منذ 39 عاماً، وسط احتفالات تاريخية لجماهير "الجزيرة" التي انتظرت هذه اللحظة طويلاً.