أزمة تذاكر القطارات تشعل حرباً كلامية بين فيفا وأمريكا

فجرت تكاليف النقل أزمة ديبلوماسية ورياضية حادة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والولايات المتحدة الأمريكية، قبل انطلاق مونديال 2026 المرتقب.
وجاءت شرارة الخلاف بعد قرار السلطات الأمريكية رفع أسعار تذاكر القطارات من مدينة نيويورك إلى ملعب "ميتلايف" بمقدار عشرة أضعاف، لتصل إلى 150 دولاراً للرحلة الواحدة، مقابل نحو 13 دولاراً فقط في الأيام العادية، مما اعتبره المنظمون تهديداً مباشراً لنجاح البطولة وسلامة المشجعين.
الفيفا: قرار "تعسفي" يهدد بانفجار مروري
استنكر هايمو شيرجي، مدير العمليات في كأس العالم، هذه الزيادات واصفاً إياها بالتعسفية وغير المسبوقة في تاريخ الأحداث العالمية.
وأكد في بيان رسمي أن هذا النموذج السعري سيجبر المشجعين على العزوف عن استخدام القطارات واللجوء لوسائل نقل بديلة، مما سيخلق فوضى وازدحاماً مرورياً خانقاً حول الملاعب، مطالباً ولاية نيوجيرسي باعتماد الأسعار المطبقة في بقية الولايات المستضيفة والتي لا تتجاوز 15 دولاراً.
صراع الأرباح.. "فيفا" يرد على حاكمة نيوجيرسي
تأتي هذه الحرب الكلامية بعد مطالبة حاكمة ولاية نيوجيرسي، ميكي شيريل، للاتحاد الدولي بتحمل أعباء نقل المشجعين، بحجة أن "الفيفا" سيحقق عوائد ضخمة تصل إلى 11 مليار دولار من النسخة الأولى التي تضم 48 منتخباً.
وجاء الرد الدولي حازماً، حيث أوضح شيرجي أن الـ 11 ملياراً هي إيرادات وليست أرباحاً، مشدداً على أن "الفيفا" منظمة غير ربحية تعيد استثمار هذه المبالغ في تطوير كرة القدم للشباب والنساء حول العالم.
المونديال الأضخم أمام تحدي "الخدمات"
بينما تستعد أمريكا وكندا والمكسيك لاستقبال العالم في الفترة من 11 يناير إلى 19 يوليو 2026، تضع هذه الأزمة "لوجستيات" البطولة على المحك.
ويصر الاتحاد الدولي على أن تحميله تكاليف النقل أو فرض مبالغ خيالية على المشجعين أمر لم يواجهه أي منظم لحدث رياضي أو فني من قبل، مما يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد القانوني أو الإداري لضمان "إرث" ناجح للبطولة الأكبر في تاريخ اللعبة.











