أزمة محركات 2026.. هل تسرعت فورمولا 1 في "الكهربة"؟

في ظل الجدل المتصاعد حول اللوائح التقنية الجديدة لعام 2026، خرج نيكولاس تومبازيس، مدير قسم السيارات ذات المقعد الواحد بالاتحاد الدولي للسيارات (FIA)، بتصريحات "كاشفة" تضع النقاط على الحروف بشأن مستقبل الرياضة.
تومبازيس أكد أن التوجه نحو تقاسم الطاقة بنسبة 50/50 بين المحرك الكهربائي ومحرك الاحتراق الداخلي لم يكن مجرد خيار تقني، بل كان "استجابة سياسية" لضغوط شركات السيارات الكبرى.
شركات السيارات وغلطة "الكهرباء الكاملة"
وأقر تومبازيس في اجتماع إعلامي قبيل جائزة ميامي الكبرى، بأن المشهد السياسي والاقتصادي تغير عما كان عليه في 2022.
حينها، أكدت شركات السيارات للاتحاد الدولي أنها لن تصنع محركات احتراق داخلي جديدة أبداً وأن المستقبل "كهربائي بالكامل". اليوم، يعترف تومبازيس بأن هذا التحول لم يتحقق بالسرعة المتوقعة، مما وضع الفورمولا 1 في تحدٍ لإعادة التوازن لمفهوم المحركات الهجينة.
حماية الرياضة من "مزاجية" المصنعين
وجه تومبازيس رسالة قوية مفادها أن الفورمولا 1 لا يمكن أن تظل "رهينة" لقرارات مجالس إدارة شركات السيارات العالمية.
وقال: "نريدهم معنا، ولهذا جذبنا لاعبين جدد (مثل أودي وفورد)، لكن يجب أن نحمي الرياضة اقتصادياً بحيث لا ننهار إذا قرر أحدهم الانسحاب فجأة".
ويرى تومبازيس أن الحل يكمن في:
خفض التكاليف: لجعل وحدات الطاقة أقل تعقيداً وأرخص إنتاجاً.
الوقود المستدام: الذي منح محركات الاحتراق عمراً جديداً وغير متوقع.
نحو 2031.. هل يتغير السوق مجدداً؟
مع بدء النقاشات حول لوائح عام 2031، يسعى الاتحاد الدولي لتجنب الوقوع في فخ "أولويات السوق المتقلبة".
الهدف القادم هو تقليل نفوذ المصنعين على التفاصيل الفنية الدقيقة، وفتح الباب أمام المصنعين المستقلين، لضمان استمرارية الرياضة بغض النظر عن توجهات سوق السيارات العالمي نحو الكهرباء أو غيرها.










