لاعب ريال مدريد يعتذر لزملائه وأربيلوا ويستعيد مكانته

شهدت قضية المدافع الشاب راؤول أسينسيو، التي أثارتها صحيفة "ماركا"، تحولاً جذرياً ومفاجئاً في أروقة "فالديبيباس".
بعد فترة من التوتر والغياب الغامض، نجح قلب الدفاع الإسباني في قلب الطاولة على الشكوك، عبر سلسلة من التصرفات التي أعادت له مصداقيته أمام زملائه والجهاز الفني بقيادة أربيلوا.
شرارة الأزمة: غضب "مانشستر سيتي"
بدأت القصة في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال ضد مانشستر سيتي، حين فضل أربيلوا الاعتماد على هويسن أساسياً، مما فجر بركاناً من الإحباط داخل أسينسيو.
وتفاقم الموقف بعد ادعاء اللاعب إصابته بشد عضلي عقب جلوسه بديلاً في "البرنابيو"، وهو ما أدى لاستبعاده من مواجهة إلتشي، ليصبح الخلاف مع الإدارة الفنية حديث الإعلام.
"شجاعة الاعتذار".. لفتة خاصة لروديغر
بدلاً من الاستمرار في العناد، بادر أسينسيو بطلب الصفح؛ حيث قدم اعتذاراً علنياً أمام كتيبة النجوم في غرفة الملابس.
ولم يتوقف عند هذا الحد، بل خصّ زميله أنطونيو روديغر باعتذار شخصي، نظراً لأن الأخير اضطر للعب دقائق إضافية لتعويض غيابه، مضحياً ببرنامجه البدني. وتعد هذه اللفتة تقديراً للدور الكبير الذي لعبه الدولي الألماني في صقل موهبة أسينسيو منذ صعوده للفريق الأول.
التضحية البدنية في زمن "الفيروس"
مرّ أسينسيو بفترة قاسية عقب اعتذاره؛ حيث فقد قرابة 6 كيلوغرامات من وزنه بسبب فيروس مفاجئ، مما أبعده عن مواجهتي بايرن ميونخ وألافيس.
ورغم ضعفه البدني، أظهر اللاعب رغبة جامحة في العودة، مطالباً بالسفر مع الفريق إلى إشبيلية حتى دون ضمان المشاركة، وهي الخطوة التي لاقت استحسان أربيلوا واللاعبين الذين رأوا فيها روحاً قتالية افتقدها الفريق مؤخراً.
التدريب في "أيام الراحة".. رسالة للبقاء
في لفتة أكدت رغبته في البقاء بـ "البيت الأبيض"، رفض أسينسيو الحصول على يومين راحة عقب مباراة بيتيس، وقرر التدرب وحيداً في فالديبيباس يومي السبت والأحد لاستعادة لياقته.
هذه الاحترافية العالية أغلقت أبواب الشائعات مؤقتاً حول رحيله الصيف المقبل، وأثبتت أنه عازم على القتال لحجز مكانه في تشكيلة المونديال.
قرار الحسم: الرحيل لم يعد مؤكداً
رغم كل ما قيل عن "نهاية العلاقة"، يبدو أسينسيو اليوم أكثر هدوءاً وثقة. ومع تبقي 5 مباريات مصيرية في الموسم، يحتاج ريال مدريد لعمقه الدفاعي أكثر من أي وقت مضى.
ما لم يحدث تغيير جذري في خطط الإدارة، فإن أسينسيو قد حجز "تذكرة البقاء" بفضل نضجه الأخير وتداركه للخطأ في الوقت القاتل.











