في اعترافات صادمة وشجاعة، كشف السائق الفنلندي فالتيري بوتاس عن الوجه المظلم لمسيرته مع فريق مرسيدس، مؤكداً أن دوره كمساعد للبطل العالمي لويس هاملتون دفعه إلى حافة الاكتئاب وجعله يكره رياضة الفورمولا 1.
وتحدث بوتاس لأول مرة عبر منصة "ذا بلايرز تريبيون" عن معاناته النفسية والجسدية، بما في ذلك اضطرابات الأكل التي لازمته لعامين نتيجة الضغوط الهائلة.
من طموح اللقب إلى "لاعب مساعد"
بدأت رحلة بوتاس مع "السهام الفضية" عام 2017 بطموحات تعانق السماء بعد اعتزال نيكو روزبرغ، حيث دخل موسم 2018 وهو يؤمن بأنه السائق الأفضل على الحلبة، لكن الواقع كان مغايراً؛ إذ انتهى الموسم دون أي فوز يذكر، بعدما أُجبر مراراً على التضحية بمركزه وتصدره للسباقات لضمان فوز هاملتون باللقب في صراعه ضد سيباستيان فيتيل.
صراع داخلي ومشاعر مختلطة
بمرارة واضحة، استرجع بوتاس ذكريات الأوامر الفريقية قائلاً: "هل تعلم كم كنت أرغب في قول (لا)؟ لكن كان عليّ أن أكون زميلاً جيداً".
ووصف الفنلندي شعوره في تلك الفترة بأنه كان مجرد "لاعب مساعد"، مؤكداً أن هذا الموقف تحديداً هو ما جعله يفكر بجدية في اعتزال الرياضة نهائياً، رغم تأكيده على عدم وجود ضغينة شخصية تجاه هاملتون أو توتو وولف.
الاعتزال كحل للهروب من الضغط
تُعد هذه التصريحات الأصدق في مسيرة بوتاس، حيث أوضح أن الصداقة التي تجمعه بهاملتون لم تمنع شعوره بالإحباط من "تهميش" قدراته الفنية لصالح المنظومة.
وأشار إلى أن تلك السنوات الخمس لم تكن مجرد سباقات على الحلبة، بل كانت معركة نفسية قاسية كادت أن تنهي شغفه بالقيادة قبل أن يجد مخرجاً جديداً في مسيرته بعيداً عن ضغوط المنافسة المباشرة على اللقب.