الاتحاد الأوروبي للرياضات المائية يطلب تأجيل عودة روسيا

فجر الاتحاد الأوروبي للرياضات المائية مفاجأة من العيار الثقيل بطلبه الرسمي تأجيل تنفيذ قرار الاتحاد العالمي الذي يقضي بعودة الرياضيين الروس والبيلاروس للمشاركة الكاملة في البطولات الدولية.
ويأتي هذا التحرك الأوروبي ليعطل "العودة الشاملة" التي أقرها الاتحاد الدولي الشهر الماضي، والتي كانت تمنح الرياضيين الحق في المنافسة بأعلامهم وأناشيدهم الوطنية دون قيود.
بيان الحسم: "الحياد" هو الخيار الوحيد حالياً
في بيان أعقب اجتماع مكتبه يوم 30 أبريل 2026، أكد الاتحاد الأوروبي للرياضات المائية تمسكه بوضع "الرياضيين المحايدين الأفراد (AIN)" كشرط وحيد للمشاركة في المسابقات القارية حتى الأول من سبتمبر 2026.
هذا القرار يعني حرمان روسيا وبيلاروس من رفع أعلامهما في بطولة أوروبا للألعاب المائية المرتقبة في باريس (31 يوليو - 16 أغسطس)، والاكتفاء بمشاركة رمزية لمن يستوفي المعايير الصارمة.
أوكرانيا تندد: "إضفاء شرعية على العدوان"
من جانبه، أطلق وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدني، تصريحات نارية أدان فيها توجهات الاتحاد العالمي، واصفاً عودة رموز "دولة المعتدي" بأنها إشارة مقلقة للمجتمع الرياضي.
وأضاف بيدني "رياضيونا يتدربون تحت القصف، والحديث عن الحياد في ظل هذه الظروف هو انفصال مخزي عن الواقع".
عزلة قارية وتهديدات بالمقاطعة
لم يقتصر الرفض على أوكرانيا؛ حيث أعلنت أوتيليا يدرزيتشاك، رئيسة الاتحاد البولندي، أن مدينة جيشوف لن تستضيف بطولة أوروبا للغطس 2027 إذا استمرت الحرب بمشاركة روسية.
كما انضم الاتحاد النرويجي والاتحاد النوردي (الذي يضم 9 دول) إلى جبهة الرفض، معلنين امتناعهم عن استضافة أي فعاليات دولية تتبنى سياسة إعادة الإدماج الكاملة لروسيا وبيلاروس.
خلفية الصراع: 4 سنوات من الغياب
تعود آخر مشاركة رسمية لروسيا في المياه الأوروبية إلى نوفمبر 2021، قبل أن يتسبب غزو أوكرانيا في فبراير 2022 في استبعاد شامل لفرقها.
ورغم محاولات الهيئة العالمية لفتح الأبواب مجدداً، إلا أن الموقف الأوروبي المتصلب، المدعوم بإحصائيات أممية مرعبة حول ضحايا الحرب، يضع مستقبل التوافق الرياضي الدولي على المحك.











