التساؤل الذي يؤرق إنجلترا.. هل انتهى البحث عن الحارس المتكامل؟

شهدت الساحة الرياضية الإنجليزية حالة من الذهول بعد الأداء البطولي الذي قدمه الحارس الإسباني ديفيد رايا في مواجهة سبورتينغ لشبونة، ضمن ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولم تكن مجرد مباراة عابرة، بل كانت إعلاناً صريحاً عن عودة الحارس الكتالوني لفرض سيطرته وحماية عرين "المدفعجية" في أحلك الظروف، مما أثار تساؤلات جدية في الأوساط الإعلامية: هل بات رايا الحارس الأفضل في العالم حالياً؟
عودة حاسمة وتصديات غيرت المجرى
بعد غيابه عن مواجهتي مانشستر سيتي في نهائي كأس الرابطة وساوثهامبتون في كأس الاتحاد لصالح زميله كيبا أريزابالاغا، عاد رايا ليثبت جدارته بالمركز الأساسي.
تألق الحارس الكتالوني بتصديات إعجازية كانت هي الفاصل بين الهزيمة والصمود حينما كانت النتيجة تشير للتعادل السلبي، قبل أن يحسم كاي هافيرتز اللقاء بهدف قاتل في الدقيقة 91.
هذا الأداء منح رايا "الشباك النظيفة" رقم 22 له هذا الموسم، مع رقم مرعب في دوري الأبطال باستقباله 3 أهداف فقط خلال 10 مباريات.
إشادات الزملاء وشهادة هافيرتز
لم تكن الإشادة بصاحب الثلاثين عاماً مقتصرة على الجماهير فحسب، بل جاءت من قلب الملعب؛ حيث وصفه زميله كاي هافيرتز بأنه "حارس مذهل ومظلوم إعلامياً"، مؤكداً أنه الأفضل في العالم من وجهة نظره بعد إنقاذه الفريق في مناسبات لا تُحصى.
ومن جانبه، علق رايا بتواضع عقب المباراة قائلاً: "أنا هنا لمساعدة الفريق قدر الإمكان"، وهو ما يعكس الروح الاحترافية التي يغرسها ميكيل أرتيتا في تشكيلته التي تطمح لتحقيق الثنائية هذا الموسم.
على أعتاب التاريخ في البريميرليغ
يقترب رايا من تحقيق إنجاز تاريخي بالحصول على جائزة "القفاز الذهبي" للمرة الثالثة في مسيرته بالدوري الإنجليزي، حيث يتصدر الترتيب بفارق مريح عن أقرب ملاحقيه جيانلويجي دوناروما.
وإذا حافظ على هذا التفوق في المباريات السبع المتبقية، سيعادل أرقام أساطير مثل إيدرسون وبيبي رينا، ليصبح قاب قوسين أو أدنى من أرقام بيتر تشيك وجو هارت.
وقد وصفت الصحافة البريطانية، وعلى رأسها "الغارديان" و"بي بي سي"، رايا بأنه "صانع الفارق" الذي أعاد أرسنال إلى طريق الانتصارات في التوقيت المثالي من الموسم.











