بطولة تحت الحرب كيف تهدد التوترات السياسية كأس العالم؟

رغم كون المنتخب الإيراني من أوائل المتأهلين لنهائيات كأس العالم 2026، إلا أن التوترات العسكرية الحالية والموقف المتأزم مع الولايات المتحدة وضع مشاركة كتيبة المدرب أمير قالينوي في مهب الريح.
وأعرب مسؤولون إيرانيون، من بينهم رئيس الاتحاد مهدي تاج ووزير الرياضة أحمد دونيامالي، عن صعوبة اللعب على الأراضي الأمريكية في ظل الظروف الراهنة، وهو ما وضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه جياني إنفانتينو في ورطة حقيقية، دفعت الأخير لزيارة معسكر المنتخب الإيراني في تركيا لتقديم ضمانات أمنية ورياضية.
ارتباك خارطة التحضيرات الدولية
لم تقتصر آثار التوتر السياسي على الجانب الإيراني فحسب، بل امتدت لتشمل خطط تحضير العديد من المنتخبات العالمية؛ حيث تسببت الظروف الراهنة في إلغاء وتأجيل العديد من المباريات الودية التي كانت مقررة في شهر مارس الماضي.
واضطرت دول مثل قطر والأردن لتغيير خططها في استضافة دورات دولية، ونقل المواجهات إلى مناطق أكثر هدوءاً مثل تركيا، مما أربك الحسابات الفنية للمدربين قبل أسابيع قليلة من انطلاق العرس العالمي.
غضب شعبي وأزمات اقتصادية
تشهد شوارع الولايات المتحدة، المستضيف الرئيسي للبطولة، موجة من المظاهرات الشعبية اعتراضاَ على السياسات العسكرية المتبعة، مما يثير قلق الفيفا بشأن الأجواء العامة التي ستُقام فيها المباريات.
وبالتوازي مع القلق الأمني، تسببت الحرب في قفزة تاريخية لأسعار النفط، وهو ما سينعكس مباشرة على تكاليف استضافة المونديال، ومن المتوقع أن يؤدي لارتفاع حاد في أسعار تذاكر المباريات وتكاليف الإقامة والتنقل للمشجعين القادمين من مختلف قارات العالم.
شعار "وحدة العالم" على المحك
يواجه جياني إنفانتينو انتقادات لاذعة بشأن مقولته الشهيرة إن "كرة القدم توحد العالم"، حيث يرى مراقبون أن الواقع الحالي ينسف هذا الشعار؛ فقيام دولة مستضيفة بشن حرب على دولة مشاركة يفرغ البطولة من أهدافها الإنسانية والدبلوماسية.
ومع استعداد أمريكا الشمالية لاستقبال مئات الآلاف من المشجعين، يظل التساؤل قائماً حول قدرة كرة القدم على لم شمل العالم في ظل انقسامات سياسية وعسكرية هي الأشد منذ عقود.











