"بكيت في الخفاء".. إندريك يكشف أسرار حياته في مدريد

قبل أقل من شهر على كشف كارلو أنشيلوتي عن قائمة "السيليساو" النهائية لخوض مونديال 2026، عاد الفتى الموهوب إندريك ليتصدر المشهد مجدداً.
هذه العودة لم تكن مفروشة بالورود؛ فابن الـ 19 ربيعاً مر بموسم "عاصف" في ريال مدريد انتهى به معاراً إلى ليون الفرنسي، ليخوض هناك رحلة استعادة الثقة، متجاوزاً ليلة من الشكوك كادت أن تطيح بأحلامه المونديالية.
من دكة "ألونسو" إلى توهج "ليون"
واجه إندريك واقعاً صعباً في مدريد عقب وصول المدرب تشابي ألونسو، حيث تقلصت فرص مشاركته بشكل حاد، مما دفعه للرحيل معاراً إلى ليون.
في الملاعب الفرنسية، انفجرت موهبة إندريك من جديد، حيث بصم على 14 مساهمة تهديفية (7 أهداف و7 تمريرات حاسمة) في 18 مباراة.
وبالرغم من هذا التوهج، صدمه أنشيلوتي بتصريحات وصفه فيها بأنه "لاعب للمستقبل لا الحاضر"، وهو ما اعتبره الكثيرون بمثابة رصاصة الرحمة على آماله في المشاركة بكأس العالم هذا الصيف.
"ليلة الصلاة" ونقطة التحول في أورلاندو
يستذكر إندريك تلك الفترة بمرارة قائلاً: "كانت ليلة مليئة بالشكوك والإلحاح.. شعرت أنها فرصتي الأخيرة. صليت كثيراً لكي تكون مباراة كرواتيا في مارس هي نقطة التحول".
وبالفعل، رغم مشاركته لـ 15 دقيقة فقط، قلب إندريك الطاولة؛ حيث حصل على ركلة جزاء وصنع هدف الحسم لغابرييل مارتينيلي، ليثبت لأنشيلوتي وللعالم أنه "رجل المواعيد الكبرى".
مواجهة "البيئة القاسية" والهروب من فخ "X"
نضج إندريك لم يقتصر على الأداء الفني، بل امتد للجانب النفسي، يعترف النجم الشاب بأنه كان ضحية لمنصات التواصل الاجتماعي: "كنت أخرج من الملعب لأرى ما يقال عني في (تويتر) لأغذي غروري، لكنها كانت بيئة سامة. الآن، لم أعد أهتم بالانتقادات، فالسر في النجاح هو تجاهل ما يحدث خارج المستطيل الأخضر".
وعلى الصعيد الشخصي، ينتظر إندريك مولوده الأول من زوجته غابريلي نهاية العام، لكنه فاجأ الجميع برغبته في ألا يسير ابنه على خطاه: "أتمنى أن يصبح ابني محامياً أو طبيباً.. كرة القدم بيئة قاسية جداً، وأريد له حياة هادئة بعيداً عن صخب الملاعب".
دروس "الملكي".. بيلينغهام الصديق ومودريتش المعلم
يتحدث إندريك بامتنان عن فترته في ريال مدريد رغم قلة المشاركة، مشيداً بجود بيلينغهام الذي كسر حاجز اللغة ودعمه نفسياً: "جود جعلني أشعر بالترحيب، لقد فاجأني بتواضعه وصداقته".
أما عن لوكا مودريتش، فيصفه بـ "الأستاذ": "لوكا في الأربعين ويملك قوة بدنية هائلة.. تعلمت منه كيف يتدرب اللاعب المحترف حتى عندما لا يشارك. لقد كانت دورة تدريبية متقدمة في فنون كرة القدم".
الحلم المونديالي.. ثلاث مباريات تفصل عن "المغرب"
مع اقتراب المباراة الافتتاحية للبرازيل ضد المغرب في 13 يونيو، يضع إندريك كل ثقله في المباريات الثلاث المتبقية مع ليون.
ويختتم حديثه بنبرة حاسمة: "أولويتي القصوى هي المونديال. يجب أن أكون هناك لمساعدة بلادي. سأبذل كل ما في وسعي لأضمن مكاني في طائرة أنشيلوتي المتجهة للولايات المتحدة".











