في ليلة صاخبة احتضنتها صالة "بلباو"، نجح فريق سورني بلباو في كتابة فصل جديد من التألق القاري، حيث أكد جدارته بلقب كأس أوروبا لكرة السلة إثر تغلبه على منافسه باوك اليوناني بنتيجة (89-74).
ولم يكن هذا الفوز مجرد انتصار عابر، بل كان رداً قوياً استطاع من خلاله الفريق الإسباني تعويض فارق النقاط الست التي خسرها في مباراة الذهاب بـ "سالونيك"، ليُهدي جماهيره التي تجاوزت عشرة آلاف مشجع لقباً غالياً بفضل أداء جماعي استثنائي.
بداية متعثرة وعودة قوية
بدأ اللقاء بضغط واضح من جانب الفريق اليوناني، حيث استطاع "باوك" فرض سيطرته مبكراً والتقدم بنتيجة (15-9) بفضل تألق لاعبيه في المتابعات الهجومية.
ورغم التوتر الذي ساد الأجواء والمشاحنات التي كلفت بعض اللاعبين أخطاءً رياضية، إلا أن مدرب بلباو "خاومي بونسارناو" نجح في إعادة التوازن للفريق، ليتقلص الفارق تدريجياً بفضل صلابة الدفاع والرميات الحرة الدقيقة التي أعادت الفريق لأجواء المنافسة قبل نهاية الشوط الأول.
نورمانتاس وهيلارد يقودان الهجوم
شهد الشوط الثاني تحولاً جذرياً في مسار المباراة، حيث تسلم "مارغيريس نورمانتاس" زمام الأمور بتسجيله (17 نقطة) في لحظات حرجة، سانده في ذلك "دارون هيلارد" الذي استحق لقب أفضل لاعب في النهائي بتسجيله (16 نقطة).
هذا الثنائي، مع دعم متميز من بقية أعضاء الفريق، استطاع كسر صمود الدفاع اليوناني وتوسيع الفارق بشكل مريح، مما منح "الرجال بالأسود" أفضلية نفسية وفنية واضحة على أرض الملعب.
حسم اللقب والاحتفال القاري
مع الدخول في الربع الأخير، أحكم بلباو قبضته على المباراة تماماً، حيث وصل الفارق إلى 17 نقطة، وهو ما أحبط محاولات "باوك" للعودة في النتيجة.
ورغم القتال المستميت الذي أظهره اليونانيون حتى اللحظات الأخيرة، إلا أن رزانة لاعبي بلباو حسمت الأمور لصالحهم.
وانتهى اللقاء بتسلم القائد للكأس من يد "خورخي غارباجوسا" رئيس الاتحاد الدولي لكرة السلة الأوروبي، وسط احتفالات عارمة من الجماهير المحلية التي غصت بها المدرجات.