بين أحلام مدريد وسداسية باريس.. هل تسرع مبابي بالرحيل؟

في ليلة باريسية حبست الأنفاس، قطع باريس سان جيرمان خطوة عملاقة نحو الحفاظ على لقبه بطلاً لأوروبا، بعد فوزه المثير على بايرن ميونخ بنتيجة (5-4) في ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال.
المباراة التي سجلت رقماً قياسياً في عدد الأهداف لهذا الدور، لم تكن مجرد انتصار، بل كانت "بياناً عسكرياً" من المدرب لويس إنريكي حول قوة فريقه "ما بعد مبابي".
إعصار كفاراتسخيليا وديمبيلي يضرب ميونخ
شهدت المباراة تحولاً درامياً؛ فبعد التأخر بهدف، انتفض العملاق الباريسي ليسجل 5 أهداف، كان بطلها الثنائي خفيتشا كفاراتسخيليا وعثمان ديمبيلي بهدفين لكل منهما.
ورغم عودة بايرن بهدفين متتاليين قلصا الفارق، إلا أن باريس فرض شخصية البطل التي اكتسبها منذ الموسم الماضي.
لويس إنريكي: "كنت شجاعاً والإحصائيات تنصفني"
لم يفوت لويس إنريكي الفرصة ليرد على المشككين، مؤكداً أن رحيل كيليان مبابي إلى ريال مدريد صيف 2024 كان "نقطة التحول" الإيجابية.
وقال إنريكي بثقة: "لقد قلت إن مبابي كان المشكلة الحقيقية، وإننا سنصبح أفضل بدونه. نحن نثبت ذلك للمرة الثانية على التوالي، فالإحصائيات واضحة للجميع".
وبالفعل، تحول باريس تحت قيادة الإسباني إلى فريق "سداسي" تاريخي، محققاً في الموسم الأول بعد رحيل مبابي ما عجز عنه في وجوده، وهو لقب دوري أبطال أوروبا.
مبابي ومدريد.. حلم يتحقق و"غصة" قارية
على الجانب الآخر، يعيش كيليان مبابي واقعاً مختلفاً في مدريد؛ فرغم تحقيقه حلم الطفولة وارتداء قميص "الملكي"، وفوزه بكأس السوبر الأوروبي وكأس القارات، إلا أن الألقاب الكبرى (الدوري والأبطال) لا تزال ترفض الابتسام له لموسمين متتاليين.
ومع ذلك، يرى المحللون أن النجم الفرنسي قد لا يشعر بالندم، فقراره بالرحيل منحه الشهرة العالمية الأوسع، وربما يكون تألق فريقه السابق هو "الوقود" الذي يحتاجه لتقديم المزيد مع ريال مدريد في المواسم المقبلة للرد على مقولة "الفريق أصبح أفضل بدونه".











