جراحة لكارلوس كويلو

هناك انتصارات تُحتفل بها، وأخرى تُخلَّد في الذاكرة. ما حققه كارلوس كويلو في أمسية CFN 6 بمدينة قادس ينتمي بلا شك إلى الفئة الثانية.
خاض ابن قادس نزاله التسعين وحقق فوزًا ملحميًا بالنقاط، لكن قيمة الانتصار لم تكمن في الحزام أو اسم الخصم، بل في ما حدث منذ الجولة الأولى.
فقد تعرض كويلو لإصابة في الركبة خلال الدقائق الأولى، ورغم الألم الشديد قرر مواصلة القتال. أربع جولات كاملة خاضها بقدرة حركة محدودة، متحملًا الألم، ومكيّفًا استراتيجيته بما تسمح به حالته البدنية.
بعد النزال قال بتأثر: "في الجولة الأولى شعرت أن ركبتي اختفت تقريبًا، ولم أستطع فعل الكثير بعدها. كان الألم شديدًا لدرجة أنني فكرت في الانسحاب، لكن بدعم جمهوري كان ذلك مستحيلًا. استخرجت ما لدي من القلب… إذا خذلتك ساقك، فهناك أشياء أخرى تقاتل بها".
الفحوصات الطبية أكدت إصابة في أربطة الركبة مع كسر وإصابة عظمية.
ما استدعى خضوعه لعملية جراحية في مستشفى مستشفى ريكوليتاس الدكتور لوبيز كانو على يد الدكتور نيكولاس كاشيرو والدكتور خوسيه مانويل فيلشيس، ليبدأ فورًا رحلة التعافي.
في ليلة اتسمت بالطابع الدولي، لم يكن الأبرز مجرد فوز بالنقاط، بل صورة مقاتل اختار الاستمرار حين قال الجسد كفى.
كارلوس كويلو لم ينتصر فقط في النزال… بل انتصر بقلبه.











