جزر الكناري تعزّز حضور النساء في سباقات السيارات:

تسعى حكومة جزر الكناري واتحاد السيارات في الأرخبيل إلى تشجيع المزيد من النساء على دخول عالم سباقات السيارات، بعد تسجيل 511 سائقة في الجزر العام الماضي، وهو أعلى معدل حضور نسائي في هذه الرياضة على مستوى إسبانيا.
وتستند هذه الخطوة إلى الشغف العريق برياضة الراليات في جزر الكناري، المعروفة بأنها "أرض الرالي"، إلى جانب التزام واضح بإبراز تزايد مشاركة النساء وجذب مزيد من السائقات.
وأوضحت فاطمة توليدو، ممثلة جزيرة لا بالما في اللجنة الجديدة للمرأة والسيارات، أن الهدف هو كسر الصورة النمطية التي تصف هذه الرياضة بأنها بيئة ذكورية.
وأكدت توليدو أنها كانت تحب السيارات منذ صغرها، لكنها لم تجد آنذاك قدوات نسائية تشجعها على تحقيق حلمها، ما أخّر دخولها المجال حتى بعد سن الثالثة والعشرين، رغم شغفها الدائم به.
وأضافت أن المبادرات الحالية تمثل خطوة أساسية نحو دمج المرأة وتعزيز حضورها عاما بعد عام.
ومن بين أبرز هذه المبادرات، تزيين سيارة “زيرو كار” — أول مركبة كهربائية تشارك في بطولات الراليات في الجزر — باللون البنفسجي احتفاءً بيوم 8 مارس.
مع شعار: "8M.. رياضة السيارات الكنارية بلا جنس، بل موهبة".
كما طُبع على غطاء السيارة اسم 511 امرأة حصلن على رخصة سباقات في الأرخبيل العام الماضي، في رسالة دعم وتحفيز للأجيال الصاعدة.
رئيس الاتحاد ميغيل أنخيل دومينغيز شدد على أن سباقات السيارات لم تعد حكراً على الرجال، واصفاً هذه الخطوات بأنها تقدم مهم نحو المساواة في الرياضة.
وأعلن عن تنظيم فعاليات وحوارات في مختلف الجزر طوال شهر مارس، إضافة إلى حدث دولي للمرأة والسيارات، بدعم من حكومة جزر الكناري ووزارتي الانتقال البيئي والرفاه الاجتماعي.
من جهتها، أكدت وزيرة الرفاه الاجتماعي كانديلاريا ديلغادو أهمية تكثيف سياسات المساواة، مشددة على أنه لا ينبغي أن تواجه النساء أي "سقف زجاجي"، حتى في مجالات يُنظر إليها تقليدياً على أنها ذكورية مثل الراليات.
وأعربت عن أملها في أن تصبح السائقات الـ511 نموذجاً يُلهم الفتيات الصغيرات، ويؤكد لهن أن الموهبة — لا الجنس — هي معيار النجاح في المضمار.











