بعد غياب 29 عاماً.. ريال سوسيداد يتربع على عرش الكأس
في ملحمة كروية أعادت للأذهان ذكريات ما قبل 29 عاماً، نجح فريق ريال سوسيداد في حفر اسمه مجدداً بسجلات الذهب، بعد فوزه المثير بلقب كأس الملك على حساب أتلتيكو مدريد.
المباراة التي اتسمت بالندية العالية انتهت في وقتيها الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي 2-2، ليحتكم الفريقان إلى "ركلات الحظ" التي ابتسمت لرجال سان سيباستيان، مانحة إياهم اللقب الرابع في تاريخهم، بينما استمرت عقدة الركلات الترجيحية في ملاحقة كتيبة المدرب دييغو سيميوني.
سيناريو مجنون وتبادل للأهداف
بدأت المباراة بضغط صاعق من ريال سوسيداد الذي لم يمهل خصمه سوى 14 ثانية ليفتتح التسجيل عبر "بارين" برأسية متقنة مستغلاً عرضية "جيديس".
هذا الهدف المبكر دفع أتلتيكو مدريد للهجوم المكثف لتعديل النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 19 بواسطة النيجيري "لوكمان" الذي سدد كرة قوية سكنت شباك الحارس ماريرو.
وقبل صافرة نهاية الشوط الأول، منح "أيارزابال" التقدم مجدداً لسوسيداد من ركلة جزاء نفذها بنجاح بعد خطأ من الحارس موسو.
صمود البطل وعبقرية "العنكبوت"
دخل أتلتيكو مدريد الشوط الثاني بروح مغايرة، وفرض سيطرة ميدانية بحثاً عن العودة.
وبعد سلسلة من المحاولات والتغييرات التكتيكية من سيميوني، ظهر النجم الأرجنتيني "خوليان ألفاريز" بلمحة فنية عبقرية، حيث سدد كرة "لايتغازو" مفاجئة من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر.
رغم الفرص الخطيرة التي أتيحت للطرفين في الدقائق الأخيرة وفي الأشواط الإضافية، إلا أن التعادل ظل سيد الموقف.
عقدة الـ 11 متراً تطارد سيميوني
مرة أخرى، خذلت ركلات الترجيح فريق العاصمة الإسبانية، حيث أضاع كل من "سورلوث" و"خوليان ألفاريز" ركلتيهما أمام تألق الحارس ماريرو.
وفي المقابل، ورغم إضاعة "أوسكارسون" لركلة، إلا أن "بابلو مارين" نجح في حسم الركلة الأخيرة بنجاح، ليتوج ريال سوسيداد بطلاً وسط حسرة لاعبي الأتليتي الذين استمر تعثرهم في النهائيات الحاسمة عبر نقطة الجزاء، كما حدث سابقاً في دوري الأبطال وكأس السوبر.