زلزال "باسبورتغيت" في هولندا.. 133 مباراة مهددة بالإلغاء

تعيش كرة القدم الهولندية واحدة من أخطر أزماتها القانونية عبر التاريخ، بعد انفجار فضيحة "باسبورتغيت" (Passportgate) التي طالت 11 لاعباً في الدوري الممتاز و8 أندية، مما قد يؤدي إلى إعادة ترتيب جدول الدوري بالكامل وشطب نتائج 133 مباراة.
الأزمة التي بدأت بطعن قانوني من نادي "ناك بريدا"، تحولت إلى قضية رأي عام تهدد سمعة الاتحاد الملكي الهولندي لكرة القدم (KNVB).
"دين جيمس".. الشرارة التي أشعلت الفتيل
اندلعت الفضيحة عقب خسارة "ناك بريدا" الثقيلة أمام "غو أهيد إيغلز" (6-0)، حيث تقدم الفريق الخاسر بطعن يتهم فيه "غو أهيد" بإشراك لاعب غير مؤهل قانونياً، وهو دين جيمس.
وتكمن تعقيدات القضية في أن جيمس، المولود في هولندا، تنازل عن جنسيته الهولندية لتمثيل منتخب إندونيسيا، وبموجب القانون الهولندي، فقدَ جواز سفره الأوروبي، مما يلزمه بالحصول على "تصريح عمل" للاعب أجنبي (من خارج الاتحاد الأوروبي)، وهو ما لم يفعله النادي.
14 لاعباً في دائرة الاتهام: القائمة الكاملة
وتتسع رقعة الشبهات لتشمل أسماءً بارزة في الدوري، حيث كشف برنامج "NOS" عن قائمة تضم لاعبين فقدوا أهليتهم القانونية "تلقائياً" بمجرد اختيارهم تمثيل منتخباتهم الوطنية الأصلية.
ومن أبرز هؤلاء النجم تجارون شيري من نيميغن، وإتيان فايسن حارس جرونينجن، وكلاهما اختار تمثيل سورينام.
كما طالت الأزمة نادي "غو أهيد إيغلز" في لاعبيه دين جيمس (إندونيسيا) وريشونيل مارغريت (سورينام).
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت القائمة لتشمل ثنائي "توينتي" وفورتونا سيتارد، ميس هيلجرز وجاستن هوبنر بعد انضمامهما لمنتخب إندونيسيا، بالإضافة إلى جاميرو مونتيرو (زفوله) وآييني سانتوس (سبارتا روتردام) اللذين يمثلان الرأس الأخضر.
كما يواجه نادي "فولندام" مأزقاً حقيقياً بتورط ثلاثة من لاعبيه وهم يانيك ليليندال (سورينام)، ماونا أميفور (توغو)، وديرون باين (ترينيداد وتوباغو)، لينضم إليهم كل من جيفينسيو فان دير كوست (هيراكليس) وميليانو جوناثانز (إكسلسيور).
إجراءات احترازية وتهديدات بـ "الفوضى"
بدأت الأندية في استشعار الخطر؛ حيث استبعد ناديا "نيميغن" و"جرونينجن" لاعبيهما (شيري وفايسن) من التدريبات والمباريات كإجراء وقائي.
وحذر "جوست فيرلان"، المتخصص في قانون الرياضة، من أن فقدان الجنسية الهولندية يحول اللاعب فوراً إلى "عامل أجنبي" يحتاج إجراءات قانونية معقدة، وبدونها تعتبر مشاركته باطلة.
من جانبها، أعربت ماريان فان ليوين، مديرة كرة القدم الاحترافية في الاتحاد الهولندي، عن قلقها العميق قائلة: "إذا طُبقت القواعد بصرامة، ستعم الفوضى؛ الفضيحة تؤثر على أكثر من نصف مباريات الدوري وسمعتنا في خطر".
يوم الحسم: الاثنين المقبل
بينما انضمت أندية كبرى مثل أياكس وفينورد إلى الجبهة القانونية ضد المخالفين، ينتظر الجميع يوم الاثنين المقبل لإعلان الحكم النهائي.
المحامي ميشيل فان دايك أكد أن القضية ليست عابرة، بل تمس جوهر العدالة الرياضية، حيث أن مشاركة هؤلاء اللاعبين في 133 مباراة قد تعني سحب نقاط هائلة من أنديتهم ومنحها للمنافسين، مما قد يقلب صراع الهبوط والمربع الذهبي رأساً على عقب.







